بدأت النمسا إعداد الأرض لبناء سياج بهدف إغلاق الطريق أمام المهاجرين عند ممر برينير الذي يعد من نقاط المرور الرئيسية مع إيطاليا. في وقت قررت اليونان البت في طلبات اللجوء المقدمة من مئات المهاجرين خلال الأسبوعين المقبلين، في اختبار لاتفاق جديد يهدف للسيطرة على تدفق اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وقال وزير الدفاع النمساوي هانز بيتر دوسكوتسيل، إن بلاده ستطبق إجراءات مراقبة حدودية أكثر صرامة عند معبر برينير مع إيطاليا، اعتباراً من الأول من يونيو، في إطار تعامل البلاد مع أزمة المهاجرين.

ومع تشديد إجراءات مراقبة الحدود على امتداد طريق البلقان، تتوقع فيينا أن يتضاعف هذا العام تقريباً عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا بحراً، ليبلغ 300 ألف مهاجر. وقال الوزير إن بلاده بدأت إعداد الأرض لبناء سياج بهدف إغلاق الطريق أمام المهاجرين عند ممر برينير الذي يعد من نقاط المرور الرئيسية مع إيطاليا.

قلق أوروبي

ومن جهتها، أعربت المفوضية الأوروبية، أمس، عن قلقها العميق من مشروع النمسا القاضي بتشييد سياج على حدودها مع إيطاليا لقطع الطريق أمام المهاجرين.

وقالت الناطقة باسم المفوضية ناتاشا برتو: «لم نر مثل هذا الإعلان سوى في الصحف». وأضافت أمام الصحافيين: «إذا تم تطبيق هذا المشروع فعلينا درسه بجدية».

وأوضحت أن «ممر برينير مهم لحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن إعادة فرض رقابة على الحدود الداخلية لفضاء شنغن، مؤقتاً، يجب أن تكون «استثنائية ومتناسقة».

إلى ذلك، قالت الناطقة باسم الحكومة اليونانية، أولجا جيروفاسيلي، إن النتائج الأولى لطلبات اللجوء ستكون جاهزة خلال نحو 15 يوماً، وستبدأ المرحلة التالية من تنفيذ الاتفاق. فيما أوضح ناطق باسم المكتب الأوروبي للجوء، وهو شريك في تنفيذ الاتفاق، أن الإطار الزمني المطروح ممكن، بعد وصول مسؤولي المكتب إلى جزيرة ليسبوس اليونانية الأسبوع الماضي، لتقييم أوضاع الواصلين.

برنامج

اكتشفت عائلة لاجئة سورية تقيم في ألمانيا، بفضل برنامج تلفزيوني، قبر أحد أبنائها الأربعة الذي فقد في حادث غرق في أثناء عبور البحر المتوسط في أغسطس 2014.

وروت صحيفة «لا ستامبا»، قصة أمجد وتهاني اللذين تمكنا في الأيام الأخيرة من زيارة قبر محمد الذي كان في الرابعة من العمر عندما قضى غرقاً، في مدفن بلدة ريبيرا قرب أغريجنتي في صقلية.

ولم يكف أمجد وتهاني أبداً عن البحث عن أولادهما الأربعة، لأنهما على قناعة بأنه تم إنقاذهم من قبل زورق آخر. وقال الوالد: «بات لمحمد قبر. الآن سنواصل البحث عن أطفالنا الآخرين».