أعلنت حركة طالبان أفغانستان أمس أنها ستبدأ ما سمته هجوم الربيع الذي تشنه سنويا، وتعهدت بشن هجمات كبيرة وتفجيرات على معاقل الحكومة بهدف الإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب، في وقت تحاول كابول ودول عدة دفع الحركة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وهددت الحركة في بيان «بشن هجمات واسعة على مواقع معادية في جميع أنحاء البلاد» في الهجوم الذي أطلقت عليه اسم «العملية العمرية» نسبة إلى زعيم الحركة الراحل الملا محمد عمر الذي أعلنت وفاته الصيف الماضي.
اغتيالات
وأفاد بيان طالبان بأن هجوم الربيع سيشمل اغتيالات لقادة «العدو» في المراكز الحضرية إلى جانب الهجمات التكتيكية. وأضاف: «سوف تستخدم العملية الجارية كل السبل التي نملكها لعرقلة العدو في حرب استنزاف تثبط الروح المعنوية للقوات الأفغانية».
وتماشيا مع بيانات صدرت في الآونة الأخيرة قالت الحركة إنها ستؤسس «للحكم الرشيد» في المناطق التي سيطرت عليها، وستتفادى سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق الضرر بالبنية الأساسية.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لكابول وتأكيده على دعم الولايات المتحدة حكومة الوحدة الوطنية بزعامة الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني.
قتال
ولم يتضح إلى أي مدى سيؤدي الإعلان إلى تصعيد فوري للقتال الذي تسبب في سقوط 11 ألف قتيل من المدنيين العام الماضي، لكن مسؤولين في حلف شمال الأطلسي وأفغانستان قالوا إنهم يتوقعون قتالا ضاريا هذا العام.
واستمرت الاشتباكات العنيفة لشهور في مناطق متفرقة بأفغانستان من مدينة قندوز بشمال البلاد -التي سقطت في أيدي مقاتلي طالبان لفترة وجيزة العام الماضي- إلى إقليم هلمند الجنوبي الذي يقع على الحدود مع باكستان.
وحاولت الحكومة الأفغانية وباكستان والصين والولايات المتحدة جذب حركة طالبان لطاولة المفاوضات، لكن الحركة رفضت الدعوة حتى الآن.
وواجهت الحكومة الأفغانية العديد من التحديات العام الماضي بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ديسمبر 2014، وتم نقل المسؤولية الأمنية في البلاد إلى القوات الأمنية الأفغانية.