ذكرت تقارير صحفية أن 5835 لاجئاً قاصراً اختفوا في ألمانيا العام الماضي وسط تخوفات من استغلالهم من قبل متطرفين وتجار البشر، فيما اتهم رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أمس السلطات المقدونية بالتصرف بشكل «مخز»، لا يليق بأوروبا، عند صدها مئات المهاجرين الذين حاولوا اقتحام حدودها في ايدوميني عند الحدود بين البلدين.

واستندت التقارير التي نشرتها صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية أمس إلى الأعداد التي صدرت في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة برلماني.

وبحسب التقارير الإعلامية، فإنه لم يظهر حتى الآن سوى 2171 لاجئاً قاصراً من إجمالي 8006 لاجئين قاصرين مسجل فقدانهم. وجاء في رد وزارة الداخلية: «تنحدر نسبة كبيرة من اللاجئين القصر المفقودين الذين قدموا إلى ألمانيا بمفردهم من أفغانستان وسوريا وإريتريا والمغرب والجزائر».

وأضافت الوزارة أن من بين اللاجئين القصر المفقودين 555 طفلًا. ولم تذكر الوزارة أسباباً لاختفاء اللاجئين القصر إلا أن تقارير صحافية أبدت تخوفها من استغلالهم من قبل متطرفين أو تجار بشر.

مخاوف

وتحدثت السياسية في حزب الخضر الألماني المعارض، لويزه أمتسبرغ، عن أعداد مرتفعة مثيرة للقلق للأطفال والقصر المختفين بين اللاجئين. وذكرت إنها تخشى من أن الحكومة الألمانية لا تأخذ المخاطر التي قد تنجم من ذلك عبر الدعارة القسرية والاستغلال على محمل الجد. وكانت وزارة شؤون الأسرة الألمانية أعلنت مطلع فبراير الماضي أنه لا يوجد دليل دامغ على اختفاء آلاف اللاجئين القصر في ألمانيا. وأشارت الوزارة حينها إلى احتمال ورود تكرار في الأعداد أو خطأ في التسجيل.

هدوء

وفي الأثناء، عاد الهدوء إلى مخيم ايدوميني على الحدود اليونانية المقدونية، غداة محاولة مهاجرين اقتحام الحدود وقيام سلطات سكوبيي بصدهم، فيما نددت أثينا باستخدام مفرط للعنف.

وقال مصدر في الشرطة إن الهدوء ساد أمس على الحدود. وقد أدخل عشرة مهاجرين إلى المستشفى، ولا يزال هناك اثنان فقط في مستشفى محلي. وأعلنت الحكومة اليونانية ومنظمات غير حكومية أن حوالي 300 مهاجر تلقوا علاجات أول من أمس بعدما استخدمت الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع والرصاص البلاستيكي لصد مهاجرين حاولوا الدخول بالقوة إلى مقدونيا.