أعلنت النيابة العامة البلجيكية أمس أن الخلية المسلحة التي كانت تتمركز في بروكسل كانت تعتزم ضرب فرنسا من جديد، غير أنها قررت في ظل اشتداد الملاحقات والتحقيقات شن اعتداءات في العاصمة البلجيكية، فيما ذكر جهاز المخابرات الداخلية الألماني «بي.إف.في» أن تنظيم داعش يريد تنفيذ هجمات في ألمانيا، وأن الوضع الأمني «خطير للغاية»، لكنه لا يعلم بمؤامرة محددة لشن هجوم.

ووجه القضاء البلجيكي التهمة رسميا إلى أحد المشتبه بهم الرئيسين الموقوفين محمد عبريني في سياق التحقيق في اعتداءات بروكسل، بعدما كان متهماً أيضا في ملف اعتداءات باريس.

تحقيق

وقال بيان صدر بعد يومين على توقيف محمد عبريني إن «النيابة الفدرالية تؤكد أن عناصر عدة في التحقيق تشير إلى أن هدف المجموعة الإرهابية كان ضرب فرنسا مجدداً، وباغتها التحقيق الذي كان يتقدم بخطى سريعة، لذلك قررت بشكل عاجل ضرب بروكسل».

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن تخطيط الخلية الإرهابية في بروكسل لشن هجمات جديدة في باريس يشكل «دليلاً على التهديدات القوية جداً التي تحدق بفرنسا».

وقال فالس: «لن نتخلى عن يقظتنا». وتابع: «هذا يعني بالضبط أن التهديد هنا موجود، وأن علينا الاستنفار». وأضاف: إن «التحقيقات القائمة وتتقدم بتنسيق تام (...) مع القضاء الفرنسي، ستتيح معرفة المزيد. في هذه المرحلة، ليس من الضروري الإدلاء بمزيد من التكهنات».

هجمات

إلى ذلك، أوضح رئيس «بي.إف.في» الألمانية هانز جيورج لصحيفة «فيلت إم زونتاغ» الألمانية، إن تنظيم داعش يريد شن هجمات ضد ألمانيا والمصالح الألمانية، لكنه أضاف: «ليس لدينا أي علم في هذه اللحظة بأي خطط ملموسة لشن هجمات إرهابية في ألمانيا». وأضاف أن هناك عدة قضايا تربط بين ألمان عائدين من سوريا خططوا لشن هجمات، وحذر من أن الخطر الذي يشكله المتشددون من ألمانيا لا يزال «قوياً».

وأكد ماسن أن ألمانيا تفادت التعرض لهجوم كبير حتى الآن، بفضل نجاح عمل السلطات الأمنية والحظ، إذ لم يعمل جهاز لتفجير قنبلة كما ينبغي في حالة أو حالتين.

وسئل رئيس «بي.إف.في» عن عدد الذين يصنفون على أنهم شديدو الخطورة في ألمانيا، فقال إنه يوجد نحو 1100 ينظر إليهم على أنهم خطر إرهابي محتمل. وأشار إلى أن جهازه على علم بنحو 300 محاولة من آخرين لتجنيد لاجئين. وتابع: «أشعر بقلق بشكل خاص من القُصر الكثيرين الذين ليس معهم ذووهم... فهذه الفئة يجري استهدافها عن عمد».

اعتقال

اعتقلت الشرطة التركية في محافظة بولو بشرق اسطنبول خلية من الانفصاليين الأكراد وضبطت متفجرات وسترات تستخدم في العمليات الانتحارية وأسلحة نارية، وفق ما أفادت وكالة دوغان للأنباء.

وأوضحت الوكالة أن سبعة عناصر من حزب العمال الكردستاني أوقفوا في إطار التحقيق في مخطط لتنفيذ هجوم انتحاري.

وعثرت الشرطة خلال تلك العملية على مسدسين وأربع عبوات ناسفة ورشاشي كلاشينكوف ومتفجرات وسترتين تستخدمان في العمليات الانتحارية.