لا تزال السلطات البلجيكية تعيش حالة استنفار بحثاً عن المشتبه بهم في اعتداءات بروكسل الأخيرة التي خلفت عشرات القتلى، حيث اعتقلت قوات الأمن مشتبهاً سادساً في هذه الهجمات، فيما رصدت واشنطن تخطيطاً لأعمال إرهابية في إسطنبول وأنطاليا التركيتين وحذرت رعاياها.

وتفصيلاً، ذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن السلطات اعتقلت رجلاً سادساً الليلة قبل الماضية، إضافة إلى خمسة رجال تم

اعتقالهم في إطار التحقيقات بشأن الهجمات الإرهابية، التي وقعت في باريس وبروكسل.

وأعلن ممثلو الادعاء أنهم اعتقلوا محمد عبريني وهو مشتبه به رئيس في الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس في نوفمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 130 شخصاً، إضافة إلى أربعة مشتبه بهم آخرين. ويبذل المحققون جهودهم من التأكد من وجود صلات بهجمات وقعت الشهر الماضي في بروكسل، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً.

وحددت قناة «في.آر.تي» وصحيفة «دي.ستاندارد» البلجيكيتان هوية الرجل المعتقل السادس بوصفه بلال المخوخي، وهو رجل تم إدانته العام الماضي في محاكمة جماعية ضد أعضاء من جماعة «الشريعة من أجل بلجيكا». وأضافت القناة والصحيفة أنه كان قد حكم على المخوخي بالسجن خمس سنوات، لكن تم إطلاقه سراحه في وقت مبكر، واعتقل في حي لاكين في بروكسل.

من جهة أخرى، أخلت قوات الأمن مبنى في منطقة اتربيك بوسط بروكسل بعد مداهمته.

وطوقت الشرطة المبنى وهو مجمع سكني يضم متجراً في الدور الأرضي، وشوهد خبراء في الطب الشرعي يدخلون المبنى، وقالت الشرطة إنه تم نشر قناصة أيضاً.

تحذيرات أميركية

في غضون ذلك، حذرت السفارة الأميركية في تركيا رعاياها من «تهديدات جدية» بحصول اعتداءات ضد السياح في إسطنبول التي كانت هدفاً لهجوم انتحاري في 19 مارس، وفي منتجع أنطاليا البحري (جنوب).

وقالت السفارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تعلم سفارة الولايات المتحدة في سوريا الرعايا الأميركيين إن هناك تهديدات جدية بحصول اعتداءات ضد المناطق السياحية، خصوصاً الساحات العامة والشواطئ في إسطنبول وأنطاليا».

وأضاف البيان: «نطلب منكم إبداء أقصى درجات الحذر إذا كنتم قريبين من مناطق كهذه».

وفجر انتحاري نفسه منذ ثلاثة أسابيع في حي تجاري وسط إسطنبول، ما أدى إلى مقتل أربعة سياح. وألقت الحكومة التركية المحافظة مسؤولية الهجوم على تنظيم داعش.

وتعيش تركيا منذ أشهر عدة حال تأهب شديد بسبب سلسلة غير مسبوقة من الهجمات المنسوبة إلى تنظيم داعش أو لها علاقة بتجدد النزاع مع الأكراد.

وفي شهري فبراير ومارس الماضيين أدى اعتداءان بالسيارة المفخخة إلى سقوط عشرات الضحايا في وسط العاصمة التركية أنقرة، تبنتهما مجموعة «صقور حرية كردستان» المتطرفة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي يقود منذ 1984 تمردا ضد تركيا تسبب بمقتل 40 ألف شخص.

ويشتبه في أن تنظيم داعش نفذ اعتداءات عدة في تركيا منذ الصيف. والأكثر دموية بينها ارتكبه انتحاريان في 10 أكتوبر وأدى إلى مقتل 103 أشخاص كانوا يشاركون في تظاهرة مؤيدة للأكراد في أنقرة.

وبعد الاشتباه في أنها كانت متواطئة لفترة طويلة مع مجموعات متمردة متطرفة ومناوئة للنظام السوري، انضمت تركيا في الصيف الماضي إلى التحالف الدولي ضد الإرهابيين وكثفت مذاك الاعتقالات في الأوساط الإرهابية.