توجت الزيارة المفاجئة، التي قادت وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى كابول أمس، بتوقيع اتفاق شراكة استراتيجي بين الولايات المتحدة وأفغانستان، في حين تأتي زيارة كيري تشجيعاً لعملية السلام مع حركة طالبان، وللتعبير عن دعم واشنطن لحكومة الوحدة الأفغانية.

وصرح الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن كيري شدد على دعم الولايات المتحدة للحكومة الأفغانية والقوات المسلحة في البلاد خلال لقائه الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس حكومته عبد الله عبد الله.

وأضاف كيربي أن كيري الذي يتابع الملف الأفغاني عن كثب منذ سنوات عبر عن دعمه لجهود الحكومة الأفغانية من أجل وضع حد للنزاع في أفغانستان من خلال عملية سلام ومصالحة مع حركة طالبان.

اتفاق شراكة

ووقعت واشنطن مع الحكومة الأفغانية اتفاق «شراكة استراتيجية» تم بموجبه تشكيل لجنة ثنائية عقدت اجتماعاً أمس للتباحث في شؤون «الأمن والدفاع والديمقراطية والحوكمة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية»، بحسب كيري.

وسحبت الولايات المتحدة القسم الأكبر من قواتها من أفغانستان وتبقي على 9800 عنصر فقط. وفور وصوله إلى أفغانستان، توجه كيري الذي قام بزيارة مفاجئة الجمعة للعراق، إلى المقر العام لبعثة الحلف الأطلسي في البلاد «الدعم الحازم» التي يقتصر دورها على تدريب وتقديم النصح للقوات الأفغانية منذ نهاية مهمتها القتالية أواخر العام 2014.

وعلق ممثل الولايات المتحدة الخاص في باكستان وأفغانستان ريتشارد اولسن أنه بعد 18 شهراً على تشكيل حكومة وحدة وطنية «ليس هناك أدنى شك في وجود تحديات سياسية وأخرى مرتبطة بقدرة طالبان على الصمود».