تنبئ التحضيرات اللوجستية والإعلامية لحملات المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمعركة كسر عظم ستشهدها ولاية نيويورك يوم التاسع عشر من الشهر الجاري.

 ويتسابق المرشحون إلى تنظيم المهرجانات والجولات الانتخابية في الشوارع والمطاعم ومحطات المترو، فيما اتخذت الحملات الانتخابية مقرات ثابتة لها في أحياء ومناطق في نيويورك عريقة مثل مانهاتن، معقل دونالد ترامب، وبروكلين، حيث شعبية هيلاري كلينتون ومسقط رأس بيرني ساندرز.

وفيما يتنافس المرشحون الجمهوريون الثلاثة تيد كروز وجون كايسيك، إضافة إلى ترامب، على 95 مندوباً سيمثلون الولاية في مؤتمر الحزب الجمهوري الصيف المقبل لاختيار المرشح للانتخابات الرئاسية، يتنافس المرشحان عن الحزب الديمقراطي كلينتون وساندرز للفوز بـ271 مندوباً.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لترامب تجاوز 50% على خصمه اللدود تيد كروز الذي حل بالمرتبة الثالثة بـ17%، وحصول كايسيك على 25% من أصوات الناخبين الجمهوريين في نيويورك، بينما تتقدم كلينتون على ساندرز بنحو عشر نقاط مئوية.

ويحاول كروز الحصول على موطئ قدم له في نيويورك برغم رفضه التراجع عن تصريحات سابقة، خلال سجالات انتخابية مع ترامب انتقد فيها ما سماه القيم الليبرالية لمدينة نيويورك، وتعارضها مع قيم المحافظين في الحزب الجمهوري. وبدا لافتاً قيام سيناتور ولاية تكساس ذي الأصول الكوبية بجولة في الأحياء اليهودية في المدينة، لضمان تأييد اللوبي اليهودي.

ومعروف عن كروز أنه من أكثر المرشحين للرئاسة الأميركية تأييداً لإسرائيل.

وبرغم ضمان ترامب فوزه في نيويورك، فإن خسارته المؤلمة في ولاية وسكنسن، وتضاءل احتمالات حصوله على 1237 مندوباً، أي الرقم السحري لنيل الترشيح الجمهوري قبل مؤتمر الحزب، دفعاه إلى وضع استراتيجية جديدة لحملته الانتخابية، وعين بول مورفرت، الخبير الحزبي المخضرم، مديراً في حملته الانتخابية، تحسباً لمعركة اختيار المرشح الجمهوري من قبل المندوبين المشاركين في مؤتمر الحزب ومواجهة خطط استبعاده.

وتكتسب معركة نيويورك أهمية أكبر بالنسبة إلى كلينتون وساندرز، والأرجح أن الفائز منهما في هذا الاستحقاق الانتخابي سيضمن فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي. وتصاعدت حدة السجال بين السيناتور السابقة عن ولاية نيويورك وسيناتور فرمونت المولود في بروكلين. وتبادل المرشحان الاتهامات حول كفائتهما لتبوّؤ منصب الرئاسة الأميركية.

تطرف

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المرشحين الجمهوريين المحتملين في انتخابات الرئاسة دونالد ترامب وتيد كروز «يسديان معروفاً» للديمقراطيين، بكشف الآراء المتطرفة داخل حزبهما بشأن قضايا مثل الهجرة والأمن القومي.

وقال أوباما: «أعتقد بشكل فعلي أن ترامب وكروز يسديان معروفاً لنا»، مشيراً إلى مواقف سياسية من شأنها أن تفرض قيوداً على دخول المسلمين والمهاجرين إلى الولايات المتحدة. وأضاف أوباما أن المرشحين المحتملين أثارا قلق التيار الرئيس للجمهوريين بحملتيهما المتمردتين.