أبعدت اليونان إلى تركيا مجموعة ثانية من 124 مهاجراً بينهم عدد من الباكستانيين، طبقاً للاتفاق الموقع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي الذي بدأ تطبيقه وسط صعوبات، بينما سُجل تراجع حاد في عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا، التي ارتفع فيها في الوقت نفسه عدد طالبي اللجوء.

وغادرت مجموعة أولى من 45 باكستانياً أمس جزيرة ليسبوس لعبور بحر إيجه باتجاه مرفأ ديكيلي التركي، حيث وصلت بعيد ذلك.

وغادرت مجموعة ثانية من 79 شخصاً لم تعرف جنسياتهم. وهي تتألف من مهاجرين نقلوا من جزيرتي كوس واموس حسبما ذكر مصدر في الشرطة.

وأكد مسؤول محلي في ديكيلي وصول المجموعة الأولى. وقال إنه سيتم نقلهم بعد تسجيلهم على الأرجح إلى كيركلاريلي، شمال غرب تركيا حيث أقيم مخيم.

تظاهرات واحتجاجات

وعند مغادرة المهاجرين، تظاهر عشرات المحتجين في ليسبوس وهم يرددون «أوقفوا عمليات الإبعاد» و«عار على الاتحاد الأوروبي» و«الحرية للاجئين». وأوقف ثلاثة ناشطين ثم أفرج عنهم بعدما حاولوا منع رحيل السفينة بالتعلق فيها.

يشار إلى أن هذه ثاني عملية لطرد مهاجرين منذ الاثنين الماضي عندما أُبعد نحو 202 شخص من جزيرتي خيوس وليسبوس وسط تغطية إعلامية كبيرة.

في غضون ذلك، أبدى وزير الداخلية الألمانية توماس دو ميزيير عن ارتياحه إزاء تراجع اللاجئين قائلاً: «كان لدينا في أكتوبر الماضي 120 ألف شخص، وفي يناير الماضي 90 ألفاً، وفي فبراير 60 ألفاً، وفي مارس 20 ألفاً».

وأضاف: «لقد أنجزنا الكثير... وإجراءاتنا تأتي بنتيجة، وتحدث عن تطور إيجابي. إلا أنه قال «لا يمكن أن ننكر أبداً أن تراجع وصول اللاجئين مرده إلى إقفال طريق البلقان»، مشدداً أيضاً على مزايا الاتفاق المثير للجدل الموقع في 18 مارس الماضي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي كانت برلين أكبر مهندسيه.

ارتفاع الطلبات

بالمقابل، ارتفع عدد طلبات اللجوء في ألمانيا في الربع الأول من العام الجاري مع بدء دراسة السلطات المختصة جزءاً من ملفات اللاجئين الذين تدفقوا بأعداد كبيرة في العام الماضي.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن السوريين شكلوا تقريباً نصف عدد الطلبات التي بلغت 181 ألفاً أي أكثر من ضعف الإجمالي المسجل قبل سنة وشكلوا أكثر من ستة من كل عشرة طلبات لجوء تمت الموافقة عليها.

وقال وزير الداخلية الألماني وماس دي مايتسيره «عدد طلبات اللجوء يتزايد. عدد الأشخاص الوافدين إلى ألمانيا يتناقص».

%38

كشف استطلاع حديث للرأي عن أن غالبية الألمان يتشككون في نجاح عملية إدماج اللاجئين في سوق العمل. وأظهر الاستطلاع الذي نشرت القناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد دي إف» نتائجه أمس أن 38 في المئة من الألمان فقط يتوقعون أن يتم إدماج المهاجرين في سوق العمل.