أعلن رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا، عن تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة الممارسات المالية لبلاده عقب تسريب «أوراق بنما»، التي تحدثت عن مخالفات مالية محتملة لأثرياء وأصحاب نفوذ، كما أبدى رغبته في التفاوض في محاولة لتحسين صورة البلاد مجدداً، بينما فتح المدعي العام في جنيف تحقيقاً فيما يتعلق بالأوراق، بينما قدم الرئيس التنفيذي لبنك «هيبو لاندزبنك فورارلبرج» استقالته بعدما ورد اسم البنك النمساوي في البيانات المسربة.
وقال فاريلا -في كلمة متلفزة مساء أول من أمس- إن حكومته ستشكل عبر وزارة الخارجية لجنة مستقلة من خبراء محليين ودوليين لتقييم أنشطة البلاد المالية الحالية، واتخاذ إجراءات لتعزيز شفافية النظام المالي والقانوني لبنما.
وكرر رئيس بنما في بيانه المقتضب أن بلاده ستعمل مع دول أخرى بشأن التسريب الذي نشر في تحقيق للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين -ومقره الولايات المتحدة- ومنظمات إخبارية متعددة. وقال «أوجه نداء إلى دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لكي تعود إلى طاولة المفاوضات، للسعي إلى اتفاق وإلا نستخدم الإطار الحالي لتشويه صورة بنما لأن هذا الأمر لن نقبله».
وأقر المستشار الكبير في الحكومة البنمية جيان كاستيليرو بأن التسريب أضر بسمعة بنما التي يعتمد 83 في المئة من اقتصادها على الخدمات. ورغم ذلك، أكد عدم وجود دليل يشير إلى أن شركة موساك فونسيكا -التي تسربت منها 11.5 مليون وثيقة- تصرفت على نحو خاطئ.
حكومات مهددة
وفي سياق التداعيات، استقال رئيس وزراء ايسلاندا سيجموندور ديفيد جونلوجسون رسميا من منصبه غداة الكشف عما يسمى بتسريبات وثائق بنما. حسب ما ذكرت اذاعة «ار يو فى» العامة أمس.
في غضون ذلك، عينت الأحزاب اليمينية التي تمسك زمام الحكم في أيسلندا أول من أمس وزير الزراعة سيغوردور أنغي يوهان (53 عاماً) رئيساً للحكومة، خلفاً لديفيد سيغموندور غونلوغسون (41 عاماً) الذي استقال على خلفية الفضيحة التي أثارتها أوراق بنما، بانتظار إجراء انتخابات جديدة الخريف المقبل.
استقالة
إلى ذلك، قدم الرئيس التنفيذي لبنك «هيبو لاندزبنك فورارلبرج» استقالته بعدما ورد اسم البنك النمساوي في البيانات المسربة التي تعرف باسم وثائق بنما، ليصبح واحداً من أوائل كبار المصرفيين الذين يقدمون استقالتهم بسبب التقارير المتعلقة بهذه الوثائق.
من جهة أخرى قال المدعي العام في جنيف أوليفييه جورنو أمس إنه فتح تحقيقاً جنائياً فيما يتعلق بأوراق بنما التي كشفت عن استخدام شركات بالخارج منها شركات كثيرة أسسها محامون ومؤسسات مالية في المدينة السويسرية.
نفي
نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس وجود أي أدلة تثبت فساد دائرة المقربين منه، المتهمة حسب أوراق بنما بإخفاء نحو ملياري دولار في ملاذات ضريبية.
