رغم العشرات من الخروقات للهدنة التي سرت ليل الاثنين في إقليم ناغورنوكراباخ، أكّدت أذربيجان وأرمينيا أن الهدنة صامدة عموماً بعد أربعة من المعارك الدامية التي خلفت عشرات القتلى، فيما دعا الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان إلى منح المنطقة المتنازع عليها حق تقرير المصير.

وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن قواتها تحترم بشكل صارم وقف إطلاق النار الذي وقعه، الثلاثاء، رئيسا هيئة الأركان في أرمينيا وأذربيجان في موسكو. فيما أشارت إلى أن القوات المدعومة من أرمينيا انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار في إقليم ناغورنوكرباخ 115 مرة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت وزارة الدفاع في إقليم ناغورنوكراباخ الانفصالي المدعوم من أرمينيا إنّه «تم احترام وقف إطلاق النار على طول خط الجبهة». فيما أوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفانيسيان أن إطلاق النار المتقطع استمر أمس، بما يشمل الدبابات، لكن ليس بنفس الكثافة التي سجلت في الأيام الماضية.

وتأتي الهدنة بعدما قتل 75 شخصاً على الأقل في أعنف معارك تشهدها هذه المنطقة التي استولى عليها الانفصاليون الأرمن من أذربيجان في مطلع تسعينيات القرمن الماضي، وشهدت تصعيداً كبيراً الجمعة، ما أثار قلقاً دولياً كبيراً.

في برلين، دعا الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق إقليم ناغورنوكراباخ بتقرير مصيره.

وقال سركيسيان، بعد لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «يريدون أمراً واحداً من المجتمع الدولي وتحديداً الاعتراف بهذا الحق».

من جهتها، حضت ميركل كلاً من أرمينيا وأذربيجان على التوصل لحل سلمي في نزاعهما بشأن منطقة ناغورنوكراباخ، وعرضت ميركل تقديم دعم بناء لحل الأزمة التي أدت لتوترات مسلحة بين أرمينيا وأذربيجان.

وبينما جددت أرمينيا دعوتها للعمل بهدنة العام 1994، على أن تشرف عليها منظمة الأمن والتعاون بأوروبا.. توافد وسطاء إلى المنطقة للقيام بدبلوماسية مكوكية بين الطرفين المتنازعين. والتقى سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا (مجموعة مينسك) التي تتولى الوساطة في هذا النزاع، أمس، الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو. وبعد اللقاء دعا الدبلوماسيون باكو ويريفان إلى تسريع الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل سريع للنزاع.

استجابة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يأمل في أن تستجيب أرمينيا لجهود أذربيجان الرامية إلى إنهاء الأزمة الحالية في إقليم ناغورنوكراباخ الانفصالي. وذكر إردوغان، أنه «إذا كانت هناك دولة تنحاز إلى أي طرف في الصراع فهي روسيا»، وذلك رداً على اتهام وجهته موسكو لأنقرة بالانحياز إلى أذربيجان.