بعد مرور ثلاثة ايام على كشف فضيحة التهرب الضريبي التي أطلق عليها اسم عالمياً اسم «أوراق بنما»، أعلن مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا، الذي تسربت منه الأوراق، أنه تعرض لعملية قرصنة معلوماتية تمت من خوادم أجنبية، فيما تعهد قادة غربيون بالعمل على مكافحة التهرب الضريبي من قبل الأثرياء والشخصيات النافذة.

وقال مدير مكتب «موساك فونسيكا» للمحاماة وأحد مؤسسيه رامون فونسيكا : «لدينا تقرير تقني يقول إننا تعرضنا لقرصنة من أجهزة ملقمة في الخارج»، موضحاً أنه قدم شكوى في هذا الصدد لدى النيابة. وأضاف: «لا أحد يتحدث عن قرصنة في الصحافة التي تستفيض منذ يومين في كشف الوقائع، في حين أن تلك هي الجريمة الوحيدة التي ارتُكبت».

واستهجن أيضاً أن تركز المعلومات التي كشفت من 11.5 مليون وثيقة سُحبت من النظام المعلوماتي لمكتبه على الزبائن الأكثر شهرة مع الاستخفاف بالحياة الخاصة.

تعاون

في الأثناء، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة التهرب الضريبي بعد نشر«أوراق بنما». وقال هولاند: «سواء كان في مجموعة العشرين أو في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، سنعمل على أن يتم تعزيز التعاون».

وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن التسريبات تظهر أن التهرب الضريبي مشكّلة عالمية، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد.

وقال أوباما إن «الأثرياء من أفراد وشركات يستغلون أنظمتهم من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها». وأضاف أن التهرب الضريبي هو مشكلة عالمية كبرى.