قدمت المفوضية الأوروبية ثلاثة مقترحات لإصلاح قواعد نظام اللجوء للاتحاد الأوروبي بوضع آلية تصحيحية تعيد توزيع طالبي اللجوء من دول الحدود إلى مناطق أخرى، وتأسيس نظام جديد يتجاهل المكان الذي دخل منه الناس إلى الاتحاد، مع تحويل عملية اللجوء بأكملها إلى نظام مركزي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، فيما تراجع عدد الوافدين الجدد على الجزر اليونانية المواجهة.. بينما حذرت ألمانيا إيطاليا من إرسال المهاجرين شمالاً وألمحت إلى رفعها إجراءات الرقابة على الحدود.

ومما سلط الضوء على الانقسام بين دول الاتحاد، عرضت المفوضية خيارات لإصلاح ما يعرف باسم قواعد «اتفاق دبلن» التي يطالب بموجبها الأشخاص باللجوء في أول بلد يدخلونه من الاتحاد الأوروبي.

وبسبب هذا النظام لم تعد اليونان وإيطاليا قادرتين أو مستعدتين لعرض اللجوء على كل الوافدين وسمحتا لكثيرين بمواصلة رحلتهم شمالاً، الأمر الذي دفع دولاً لإغلاق حدودها، وهدد نظام شينغن الذي يطبقه الاتحاد الأوروبي، الذي يتيح حرية التنقل دون جواز سفر بين الدول الموقعة على النظام.

وسيكون الخيار الأول هو وضع آلية «للعدالة التصحيحية» ستعيد توزيع طالبي اللجوء من دول الحدود إلى مناطق أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، وهو نهج يتبع في الوقت الراهن في حالات محددة فقط. أما الخيار الثاني فهو تأسيس نظام جديد يتجاهل المكان الذي دخل منه الناس إلى الاتحاد ويعيد توزيعهم عبر الدول الأعضاء وفقاً لنظام توزيع دائم.

وعلى المدى الأبعد فإن اللجنة تقترح أيضاً تحويل عملية اللجوء بأكملها إلى نظام مركزي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بدلاً من ربطه بالقوانين الوطنية رغم أنه من غير المرجح أن يلقى هذا المقترح دعما كبيرا بين الدول الأعضاء في الوقت الراهن.

نظام مستدام

وقال نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس، وهو يقدم المقترحات، إنّ النظام الراهن «ليس مستداماً... نحن بحاجة لنظام مستدام من أجل المستقبل يستند إلى قواعد ونظام أكثر إنصافاً لتقاسم المسؤولية وقنوات مشروعة آمنة لمن يحتاجون الحماية لدخول الاتحاد الأوروبي».

انخفاض القادمين

في الأثناء، أظهرت بيانات وزارة الهجرة أن عدد الوافدين الجدد على الجزر اليونانية المواجهة لتركيا انخفض بعد ثلاثة أيام من بدء تنفيذ الاتفاق إلى 68 شخصاً خلال 24 ساعة من 225 شخصاً في اليوم الذي سبقه.

وفي هلسنكي، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو: إن تراجع أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذي يصلون إلى جزر اليونان يعكس نجاح الاتفاق.

وتحدث أوغلو خلال زيارة رسمية يقوم بها لفنلندا وقال: إن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى اليونان من تركيا انخفض إلى 350 في اليومين الماضيين.

تحذير إيطاليا

في غضون ذلك، قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره: إن على إيطاليا الامتناع عن إرسال المهاجرين شمالاً باتجاه النمسا وألمانيا أو أن تواجه قيوداً على حركة المرور على طول ممر النقل الهام بين الشمال والجنوب.

وأضاف أن روما لا يمكنها «كما فعلت ببساطة في الماضي أن توجه الناس إلى الشمال».. فيما أشار إلى أن إجراءات مراقبة الحدود التي فرضتها بلاده بشكل موقت في سبتمبر الماضي للحد من تدفق اللاجئين قد ترفع في 12 مايو إذا ما واصل هذا التدفق تراجعه.