تواجه السلطات اليونانية صعوبات قانونية في تطبيق الاتفاق الذي أبرمته دول الاتحاد الأوروبي مع تركيا بفعل ارتفاع طلبات اللجوء في اليونان، تجنباً للترحيل إلى تركيا، تطبيقاً للاتفاق الذي يقضي بترحيل كل اللاجئين غير الشرعيين في اليونان إلى تركيا، مقابل مساعدات أوروبية للأخيرة، في حين تعتزم المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع وضع خيارين يهدفان إلى ضمان توزيع أفضل للاجئين في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد توقف نظام اللجوء إلى دول الاتحاد في العام الماضي وسط تزايد الهجرة إلى أوروبا.

وذكرت وسائل إعلام يونانية، أمس، أن 2500 لاجئ قدموا طلبات لجوء لليونان مخافة ترحيلهم إلى تركيا. ورغم البدء بتطبيق الاتفاق يصر أكثر من 12 ألف مهاجر غير شرعي على البقاء قرب الحدود المقدونية في بلدة إيدوميني اليونانية، في انتظار فتح الحدود باتجاه أوروبا.

وتحاول السلطات اليونانية إقناع هؤلاء بإخلاء البلدة والتوجه الى مخيمات رسمية، لكن عدداً قليلاً جداً يتجاوب معها خوفا من الترحيل إلى الأراضي التركية.

وقد تمت يوم الاثنين أول عملية ترحيل لمهاجرين غير شرعيين من جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين إلى ميناء ديكلي التركي وشملت 202 شخص لم يطلبوا حق اللجوء. كما صرح مسؤول تركي أمس ان نقل الدفعة الثانية من المهاجرين من اليونان الى تركيا قد تأجل يوم الجمعة المقبل بطلب من اثينا.

وبموجب الاتفاق ذاته، أرسلت تركيا 78 سوريّا إلى ألمانيا، حسبما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.

كما أعلنت الناطقة باسم وزارة العدل في لاهاي أمس أن مجموعة مؤلفة من 31 لاجئا سوريا كانت أول الوافدين لهولندا، قادمة من تركيا في إطار اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة.

توزيع أفضلفي الأثناء تعتزم المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع وضع خيارين يهدفان إلى ضمان توزيع أفضل للاجئين في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد توقف نظام اللجوء إلى دول الاتحاد في العام الماضي وسط تزايد الهجرة إلى أوروبا.

وبموجب ما يسمى بقواعد «دبلن» الأوروبية، يجب أن يسجل طالبو اللجوء طلباتهم في أول دولة من دول الاتحاد يصلوا إليها، على أن تقرر هذه الدولة ما إذا كانت ستقبل أو ترفض هذا الطلب.

وبالنسبة لأكثر من مليون شخص وصلوا إلى التكتل في العام الماضي، فإن هذه الدولة هي اليونان، إلا أنها تعرضت لطوفان من الوافدين، ولذلك تركت العديد من المهاجرين يواصلون رحلتهم دون رادع تجاه الدول الأوروبية الشمالية الغنية مثل ألمانيا والسويد.

اصلاح نظام دبلن

ومن المتوقع أن تحدد المفوضية الأوروبية اليوم خيارين لإصلاح نظام «دبلن»، بهدف إثارة النقاش بين الدول الأعضاء، حسبما قال ممثلها في ألمانيا ريتشارد كونل أمس.

وأوضح كونل خلال حديث للصحافيين في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا إن أحد الاقتراحين يركز على «معالجة أوروبية موحدة لطالبي اللجوء»، في حين أن الاقتراح الثاني وهو «أقل طموحا» ينطوي على تغيير وتبديل في النظام القائم.

وبموجب الخيار الأول، سيتم توزيع جميع طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء وفقاً لنظام توزيع مع الأخذ في الاعتبار حجم الدولة وثروتها وقدرتها على استيعاب اللاجئين، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية اليومية امس.

وفي إطار الخيار الثاني، سيتم الإبقاء على نظام «دبلن»، مع إكماله بآلية «تصحيحية» ستكون ناجمة عن تدفق جماعي لطالبي اللجوء في إحدى الدول الأعضاء، وفقا للصحيفة.

فعندما يصل عدد الوافدين إلى رقم معين تم الاتفاق عليه في السابق مع إحدى الدول، سيتم توزيع نسبة منهم داخل الاتحاد الأوروبي وفقاً لنظام توزيع.

ترحيل

صرح وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أمس، بأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أن يطبق أيضا مع الدول الأفريقية الاتفاق المثير للجدل مع تركيا حول إعادة المهاجرين.

وقال ألفانو، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، إن وقف تدفقات الهجرة من خلال سياسات إعادة أكثر فعالية يعتبر أمراً أساسياً. وأوضح: «إذا لم تفلح عملية الاعادة، فإن كل برنامج يونكر الخاص بالهجرة سيفشل»، وذلك في إشارة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر. وأكد صعوبة إبقاء المهاجرين محبوسين في المخيمات، بأوامر ترحيل معلقة. روما – د.ب.أ