وصل قطار انتخابات الرئاسة الأميركية المتنقل إلى نيويورك، حيث يخوض كل من هيلاري كلينتون ودونالد ترامب وبيرني ساندرز معركة للفوز في الانتخابات التمهيدية الأهم في الولاية منذ عقود.
ورغم كونها عاصمة وسائل الإعلام ورأس المال الأميركي، لا تشهد نيويورك في العادة حملة انتخابية محتدمة في الانتخابات الرئاسية إذ ترجح فيها كفة الديمقراطيين ما يدفع المرشحين إلى عدم إيلائها اهتماماً كبيراً، بينما تأتي الانتخابات التمهيدية فيها بعد فوات الأوان لإحداث فارق.
لكن مع احتمال أن يتواجه الجمهوريون في الانتخابات، وأن تخوض كلينتون سباقاً أكثر إحكاماً مما كانت تتخيل، يمكن أن تكون أصوات 247 مندوباً ديمقراطياً و95 مندوباً جمهورياً حاسمة.
وسيكون لدى سكان نيويورك هذا العام خيار فريد للاختيار بين ثلاثة مرشحين يعتبرون أن نيويورك هي ولايتهم: الملياردير الشهير ترامب، وبيرني ساندرز المولود في بروكلين، وكلينتون التي شغلت مقعداً في مجلس الشيوخ مرتين.
وأشارت استطلاعات الرأي حتى الآن إلى تقدم كبير لكلينتون وترامب. وتتقدم كلينتون على ساندرز (54 في المئة مقابل 42 في المئة)، وفقاً لأحدث استطلاع لجامعة كوينيبياك.
ويهيمن ترامب على ساحة الجمهوريين مع 56 في المئة، متقدماً على سيناتور تكساس تيد كروز الذي أدين بشدة لتشويهه «قيم نيويورك»، وعلى حاكم ولاية أوهايو جون كاسيك.
ويتفاخر ترامب بأنه «الرجل الأكثر شعبية» الذي عاش في شمال الولاية. وإذا أصبح المرشح الجمهوري عن الولاية، فأياً يكن الفائز من جهة الديمقراطيين، فإنه سيضع ناخبي نيويورك في مواجهة بعضهم في نوفمبر.
وقال المحلل السياسي جين زينو، من كلية ايونا لوكالة فرانس برس، «منذ إدخال النظام الحديث للانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية في سبعينيات القرن الماضي، باتت الانتخابات التمهيدية في نيويورك في منتهى الأهمية لكل من الطرفين». وأضاف «لم تكن النتيجة في نيويورك يوماً بهذه الأهمية. فمن المحتمل أن تنهي حملة أو توصلنا إلى انتخابات متنازع عليها».
السبيل الوحيد لساندرز للفوز بترشيح الحزب هو الفوز في ولاية ويسكونسن في الخامس من أبريل وتوجيه صفعة لكلينتون في الانتخابات التمهيدية في نيويورك في 19 أبريل. أما ترامب فأي نتيجة أقل من النصر، ستسبب له مشكلات.
وتوجهت كلينتون الأربعاء إلى مقهى شعبي في نيويورك، وخاطبت قاعدتها الجماهيرية في هارلم، الحي التاريخي الأميركي الأفريقي الذي رحب بعائلة كلينتون على مدى عقود.
عام صعب
وقال السيناتور تشاك شومر، وهو من مؤيدي كلينتون، في مسرح أبولو «نحن نعرفها. نحن نحبها، ولا يمكننا الانتظار حتى تصبح رئيسة».
ورغم أنها ولدت ونشأت في ولاية أيلينوي، انتقلت كلينتون مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون إلى نيويورك عندما غادر البيت الأبيض في 2001. ولديهما منزل في ضاحية وستشستر الغنية.
