شارك المئات بينهم سياسيون بالمعارضة في احتجاج أمس خارج مقر محكمة اسطنبول يمثل أمامها صحافيان تركيان بارزان بتهمة التجسس وذلك بعد ساعات من نفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعيه لكبح الحريات الصحافية.
ويصل الحكم في حالة إدانة رئيس تحرير صحيفة «جمهوريت» جان دونار ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة إرديم غول إلى السجن مدى الحياة.
ويواجه دونار وغول تهمة السعي للإطاحة بالحكومة بنشرهما في مايو الماضي تسجيلاً مصورا يزعم أن يكشف تورط المخابرات التركية في نقل أسلحة لسوريا.
وقال علي سيكر، وهو واحد من أكثر من عشرة نواب للمعارضة بالبرلمان انضموا للاحتجاج خارج مقر المحكمة، إنه يمارس مع زملائه حقوقهم القانونية في متابعة القضية.
يأتي ذلك وسط استئناف في جلسة مغلقة محاكمة الصحافيين المعارضين، اللذين أكدا أنهما «سيدافعان عن نفسيهما حتى النهاية!».
وردد مناصرون للصحافيين وناشطون في منظمات غير حكومية ونواب معارضون، جاءوا لتحيتهما، لدى دخولهما محكمة اسطنبول «لن ينجحوا في إسكات حرية الصحافة».
وقال دوندار لدى وصوله إلى المحكمة «سننتصر. التاريخ يظهر أننا ننتصر دائماً ونعتقد أن القوانين ستنصفنا وستتم تبرئتنا».
من جهته، قال غول خلال مؤتمر صحافي مرتجل أمام المحكمة «نشعر بالارتياح. ندافع عن الإعلام وحرية التعبير وعلى القضاء أن يقوم بواجبه». وأضاف أن «الصحافة هي التي تحاكم اليوم. لا داعي لهذه المحاكمة لأن مهنة الصحافة ليست جريمة».
موقف صارم
على صعيد آخر، قال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو في ديار بكر: «لسنا خائفين ولن يخيفونا»، وذلك غداة اعتداء بسيارة مفخخة أودى بحياة سبعة شرطيين في ديار بكر المدينة الرئيسة التي تقطنها أغلبية كردية بجنوب شرق تركيا وأعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته.
من جهته، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من واشنطن الأسرة الدولية إلى دعم العمل الذي تقوم به حكومته ضد الانفصاليين الأكراد. وقال: «لم يعد في إمكاننا السماح بذلك». وأضاف «آمل في أن ترى الدول الأوروبية والدول الأخرى الوجه الحقيقي وراء هذه الاعتداءات».
