لم تتسع الحرية الفرنسية، على ما يبدو، لشركة تنتج ملابس إسلامية، والذريعة أن هذا اللباس يفرض قيوداً على جسد المرأة، وهي ذريعة تتجاهل حقيقة أن منع هذا اللباس هو القيود بحد ذاتها، وفق رافضي المنع.

وأثارت وزيرة حقوق المرأة في فرنسا، لورانس روسينول، جملة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قارنت النساء المحجّبات بـ«الزنوج الذين ساندوا الاستعباد في الولايات المتحدة».

وقالت الوزيرة، في حديث تلفزيوني أول من أمس: «بالطبع، هناك نساء يخترن ارتداء الحجاب، فقد كان هناك أفارقة زنوج وأميركيون زنوج يفضّلون العبودية. أعتقد أن هؤلاء النساء الكثيرات منهن متشددات في الدفاع عن الإسلام السياسي، وأواجههن كمتشدّدات لمشروعهن الاجتماعي، وما يمثلن».

واعتبرت أن إنتاج الملابس الإسلامية «تصرف غير مسؤول، لأنها تروّج للقيود المفروضة على جسم المرأة». وأيد الوزيرة اثنان من مصممي الأزياء، معتبرين أن فلسفة التصميم عدم فرض قيود على لباس المرأة.

أما المصممة إيلين أغيسيلاس، التي تبيع ملابس طويلة تندرج في إطار الاحتشام، أن «فرنسا متخلّفة على صعيد الملابس الإسلامية»، مستشهدةً بدراسة أظهرت أن قيمة السوق العالمية للموضة الإسلامية قد تصل إلى أكثر من 320 مليار دولار في عام 2020.

وتساءل رئيس المرصد الوطني لمناهضة معاداة الإسلام عبد الله زكري: «أليس لفرنسا أي همّ آخر في وقت تتصدى فيه للإرهاب سوى وصم النساء المسلمات؟ سئمنا هذا الأمر». وتابع: «هل يحق لوزير أن يتدخل في الطريقة التي ترغب فيها المرأة باختيار ملابسها؟».

لقراءة أخبار أخرى إضغط هنا