تعتزم المفوضية الأوروبية اتخاذ إجراءات أمنية متناسبة في المطارات الأوروبية كرد فعل على هجمات بروكسل الإرهابية، بالتزامن مع مداهمات في بلجيكا بحثاً عن المتهم بالتخطيط لهجوم على فرنسا، بينما هدد تنظيم داعش بشن هجمات في ألمانيا.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون النقل فيوليتا بولك، إن رد الفعل على الهجمات الإرهابية في بروكسل يجب أن يكون متناسباً مع الحدث، ومستنداً إلى حجم المخاطر، وشددت «نريد شبكة نقل مفتوحة محذرة في الوقت ذاته من الردود الأمنية المفرطة».
ومن المقرر أن يجتمع خبراء من دول الاتحاد الأوروبي اليوم في أمستردام لبحث الوضع الأمني فيما يتعلق بالملاحة الجوية في الاتحاد.
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم النيابة الفيدرالية البلجيكية اريك فان دير سيبت أن عملية للشرطة على صلة برضا كريكت، المتهم في فرنسا بالتخطيط لتنفيذ اعتداء وشيك، جارية في كورتري شمال غرب بلجيكا.
في الأثناء، قال موقع «سايت» الذي يتابع الصفحات الإلكترونية للحركات المتشددة إن تنظيم داعش نشر صوراً على الإنترنت تدعو المسلمين الألمان إلى تنفيذ هجمات على غرار تلك التي وقعت في بروكسل.
تدابير أمنية
وذكرت الشرطة الاتحادية الألمانية التي تراقب المتشددين المشتبه بهم الذين يحملون جوازات سفر ألمانية والعائدون من القتال في العراق وسوريا إنها تعرف بأمر الصور لكن نشرها لا يستلزم اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية.
وقالت ناطقة باسم الشرطة الاتحادية «لدينا علم بهذه المواد ويقوم خبراؤنا بفحصها». وأضافت «من الواضح أن ألمانيا هي محور تركيز الإرهاب الدولي وأن هجمات قد تحدث لكن هذه المواد لا تغير من تقيمنا الأمني».
كما نشرت وسائل إعلام ألمانية تسجيلاً مصوراً للتنظيم يحتفل بهجمات بروكسل ظهرت فيه لقطة مدتها ثلاث ثوان لمطار فرانكفورت يبدو أنها مأخوذة من صور تلفزيونية ألمانية.
تعاون
قال المشتبه بضلوعه في اعتداءات باريس صلاح عبد السلام، إنه يرغب في التعاون مع السلطات الفرنسية فور تسليمه إليها من بلجيكا. وصرح المحامي سيدريك مواس «يمكنني أن أؤكد لكم أن صلاح عبد السلام يرغب في تسليمه إلى السلطات الفرنسية».
وأضاف «إنه موافق بذلك على تنفيذ مذكرة التوقيف الأوروبية وأريد أن أؤكد أنه يرغب في التعاون مع السلطات الفرنسية». ولم ينقل عبد السلام من زنزانته في سجن بروج (شمال غرب) صباح أمس إلى المحكمة. وقال مواس للصحافيين إن الجلسة أرجئت لإفساح المجال للمدعي بالاستماع إلى إفادته في السجن.
