انتقدت ألمانيا بشدة الإجراءات الأحادية التي تتخذها بعض الدول الأوروبية للحد من تدفق اللاجئين في ظل مواجهة أزمة اللجوء الحالية.

وقال وزير الخارجية الألمانية فرانك-فالتر شتاينماير، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الإعلامية: «قلما يأتي لاجئون إلى وسط أوروبا، لأنه غالباً ما تتقطع بهم السبل في اليونان، التي نشأت بها أزمة إنسانية». وتابع «لا يمكننا التعامل مع بعضنا البعض في أوروبا بالتخلص من مشاكلنا الخاصة من خلال وضع شريك أوروبي في أزمة».

وأوضح شتاينماير إنه لولا حزمة اللجوء التي اتفق عليها الاتحاد الأوروبي مع تركيا «لكان لدينا على الحدود اليونانية-المقدونية حالياً 100 ألف شخص يحاولون البقاء على قيد الحياة في الوحل والطين»، وتابع قائلاً: «لذا يعد التوجه نحو الحدود الخارجية لأوروبا والاتفاق مع تركيا ودعم اليونان هو الطريق الصائب».

وأكد الوزير الألماني أن أنقرة تعد شريكاً محورياً بالنظر إلى موقعها الجغرافي، وقال: «يمكن اعتبار ذلك شيئاً جيداً أو لا- ولكنها حقيقة يجب على الأوساط السياسية المسؤولة مراعاتها»

تراجع

يشار إلى أن عدد اللاجئين الذين يأتون من تركيا إلى اليونان تراجع بشكل كبير أخيراً. ووفقاً لتقديرات فريق الأزمات في أثينا، يقيم حالياً في اليونان ما يزيد على 50 ألف مهاجر، منهم 11500 في مخيم إيدوميني الواقع على الحدود مع مقدونيا.

وينص الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع تركيا على إرجاع جميع اللاجئين الذين انتقلوا إلى اليونان بطريقة غير شرعية، إلى تركيا مرة أخرى بشكل قسري، ويمكن السماح بالبقاء في اليونان فقط للذين يمكنهم إثبات أنهم مضطهدون في تركيا.

تدريس

يقوم مدرسون سوريون لاجئون بالتدريس منذ فترة قصيرة في مدارس ولاية بريمن الألمانية، إذ يساعدون أطفال اللاجئين عدة ساعات أسبوعياً في مادة الرياضيات واللغة الإنجليزية مثلاً.

وأصبح ذلك ممكناً بفضل مشروع ريادي لجامعة «جوتينجن» الألمانية سوف يتم تطبيقه أيضاً في ولاية سكسونيا السفلى خلال شهر أبريل المقبل، وقالت الباحثة في مجال الثقافة ياسمينا هريتاني إن الهدف من ذلك هو تطوير تدريب خاص للمعلمين اللاجئين.

وتعتزم من خلال هذا المشروع اكتشاف الأشياء التي لا يزال يتعين على المشاركين به تعلمها كي يتسنى لهم أن يعملوا معلمين منتظمين في ألمانيا.