بدأت بلجيكا سباقاً مع الوقت لتصحيح أخطائها بعد ان اكشفت التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مطار بروكسل ومحطة لقطارات الأنفاق نقاط الضعف في الأجهزة الأمنية من خلال تفويت فرص الربط بين الأحداث والشخصيات وعدم تتبع بعض الخيوط وترك المشتبه بهم يفلتون من أيدي الشرطة. وأظهر ذلك كيف يمكن للخلايا الإرهابية في أوروبا والتي تدرب أفرادها في سوريا أن ترد بسرعة قاتلة على تطورات مثل إلقاء القبض على عبد السلام.

وارتفع عدد قتلى هجمات بروكسل الأخيرة إلى 35 شخصاً بعد وفاة 4 أشخاص في المستشفى بينهم اثنين أميركيين في وقت أعلنت السلطات البلجيكية أنها وجهت إلى ثلاثة أشخاص اعتقلوا أول من أمس اتهامات بالمشاركة في أنشطة إحدى المجموعات الإرهابية.

واكتفت النيابة العامة البلجيكية بذكر الأسماء الأولى للأشخاص الثلاثة، وهم ياسين ومحمد وأبو بكر، موضحة أنه تم اعتقالهم أمس في مدن بلجيكية مختلفة في إطار عملية قضائية لمكافحة الإرهاب

مناشدة

إلى ذلك وجهت الشرطة مناشدة للبلجيكيين لمساعدتها بمعرفة هوية الرجل الذي يشتبه بأنه ألقى حقيبته التي كانت القنبلة فيها قبل أن يفر من مبنى المطار. وقالت من لديه معلومات لتقديمها عن المدعو شيفو، وأوضح مصدر مقرب من التحقيق طالبا عدم ذكر اسمه أنه يعتقد أن الرجل الذي اعتقلته السلطات واتهمته بالقتل والشروع في القتل بدافع الإرهاب ويدعى «فيصل ش» هو شيفو بالفعل.

ذخائر

إلى ذلك، قالت النيابة الهولندية إنه عثر على ذخائر في روتردام بعد أن اعتقلت الشرطة ليلاً فرنسياً تلاحقه باريس ويشتبه بتورطه في التحضير لاعتداء مشيرة إلى أن الإجراءات لتسليمه لفرنسا قد بدأت.

وأوضحت مصادر في الشرطة الفرنسية أنه يشتبه في أن يكون تنظيم داعش كلف انيس بـ المولود في مونترو (الضاحية الباريسية) تنفيذ اعتداء في فرنسا، وتحدثت عن وجود روابط أوروبية، فبعد توجيه التهمة إلى رجلين في بلجيكا اعتقل فرنسي في هولندا ويشتبه في أن يكون الثلاثة على صلة بالمشتبه به الرئيسي رضا كريكت الذي كان يحضر لهجمات بباريس.