تدفق عشرات المهاجرين أمس، إلى مخيم ايدوميني اليوناني الواقع على الحدود مقدونيا اثر شائعات عن فتح وشيك للمعبر المغلق منذ أن قررت دول في البلقان عدم السماح للمهاجرين بعبور أراضيها في طريقهم إلى أوروبا. فيما دعت النمسا إلى تشديد الإجراءات لحماية حدود الاتحاد الأوروبي من المقاتلين المتشددين العائدين.

ويأتي هذا التدفق الجديد فيما تحاول السلطات اليونانية إجلاء قرابة 11 ألفاً و500 شخص عالقين في المخيم منذ إغلاق طريق البلقان المؤدية إلى دول الاتحاد الأوروبي فيما ندد البابا فرنسيس في رسالته بمناسبة عيد الفصح برفض استقبال مهاجرين.

وفي ايدوميني، احتشد ظهراً 250 شخصاً من كل الأعمار عند خطوط السكك الحديد وهم يغنون منتظرين وصول آخرين، فيما انتشر في المكان عناصر من الشرطة اليونانية مزودين دروعاً. وكتب على لافتة رفعها مهاجرون «لا عنف، نريد فقط العبور».

صدامات

وحاول بعض الأشخاص التقدم نحو الشرطة فيما شكل مهاجرون سلسلة بشرية على بعد أمتار من رجال الشرطة تجنباًِ لمواجهات. واندلعت صدامات بين المهاجرين، حيث اتهم سوريون وعراقيون الأفغان بالسعي للمرور بالقوة. وهذه الموجة الجديدة من الوافدين الجدد إلى ايدوميني يبدو أن مصدرها شائعة سرت مفادها أن صحافيين دوليين ومسؤولين من الصليب الأحمر سيأتون ظهر أمس لمساعدتهم على العبور بالقوة إلى مقدونيا، كما قال سوري لوكالة الأنباء اليونانية.

وبعد الحادث قال ممثل للرئيس المقدوني جورجي ايفانوف إن مقدونيا لن تسمح بإعادة فتح طريق البلقان وهذا الأمر ترك نحو 50 ألف مهاجر ولاجئ عالقين في مختلف أنحاء اليونان التي كثفت جهودها لإخلاء مخيم ايدوميني.

حماية الحدود

إلى ذلك، نقلت صحيفة «أوسترايش» النمساوية أمس عن وزيرة الداخلية دعوتها إلى تشديد الإجراءات لحماية حدود الاتحاد الأوروبي من المقاتلين المتشددين العائدين.

وقالت الوزيرة يوهانا ميكل لايتنر «نعلم أن أكثر من خمسة آلاف شخص سافروا إلى سوريا والعراق للتدريب أو حتى للقتال»، وأضافت «لذلك أصبح الأمر ملحاً أكثر من أي وقت مضى أن تفرض إجراءات مراقبة لمواطني الاتحاد الأوروبي بشكل ممنهج على الحدود الخارجية في المستقبل».

وأكدت فيينا انها ستطبق إجراءات تفتيش أكثر صرامة على حدودها مع إيطاليا وحثت الاتحاد الأوروبي على إرسال جنود إلى اليونان لمراقبة حدود الاتحاد.

وفي حديث منفصل مع صحيفة «اوبرويستريتشيش ناتشريختن» قال المستشار النمساوي فارنر فايمان إن سياسة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل باعتبار ألمانيا قطباً جاذباً لطالبي اللجوء ظالمة للنمسا. وحض المستشارة الألمانية على الحديث صراحة ضد المهاجرين الذين يحاولون التسلل عبر الحدود المختلفة للوصول إلى البلاد.