اعتقلت السلطات الإيطالية، جزائرياً، على خلفية هجمات بروكسل، بناء على طلب من القضاء البلجيكي، بينما وجهت السلطات البلجيكية، اتهامات بالإرهاب، لشخص يعتقد أنه كان مع منفذي التفجيرين في مطار بروكسل، وسط مداهمات أمنية في بروكسل، خوفاً من هجمات جديدة، بالتزامن مع قيام وكالات أمن أوروبية بملاحقة 8، يشتبه بأنهم على علاقة بهجمات بروكسل وباريس، فيما تم العثور على خلطة كيماويات ومواد متفجرة بشقة «انتحاريي بروكسل».

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن الشرطة، قولها إنها ألقت القبض على جزائري يدعى جمال الدين عوالي، في منطقة ساليرنو جنوبي البلاد، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية صادرة من بلجيكا، في إطار تحقيق بشأن وثائق مزورة، استخدمها منفذو هجمات باريس وبروكسل.

ويشتبه في إصدار عوالي (40 عاماً)، وثائق مزورة لأشخاص لهم صلة بهجمات باريس وهجمات بروكسل، بالإضافة إلى نشاطه ضمن شبكة مختصة في تزوير الأوراق الشخصية، وتقدم تسهيلات لطالبي الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

توجيه تهم

في الأثناء، وجهت السلطات البلجيكية اتهامات بالإرهاب، لشخص يعتقد بأنه كان مع منفذي التفجيرين في مطار بروكسل، وأصدرت النيابة العامة مذكرة اعتقال بحق رجل يدعى «فيصل شفو»، ألقي القبض عليه قرب مبنى الادعاء العام في بروكسل، وقالت إنه ضالع في جرائم «إرهابية».

وترجح السلطات أن شفو، الذي لا يزال يخضع للتحقيق، هو نفسه الذي ظهر في شريط التقطته كاميرات المراقبة في مطار بروكسل، وهو يرتدي قبعة، ويدفع عربة فيها حقائب سفر، وإلى جواره منفذا التفجيرين قبل لحظات من التفجير المزدوج، الذي وقع الثلاثاء الماضي.

من جهتها، أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية، توقيف أربعة أشخاص في مدن عدة أمس، إثر 13 مداهمة إضافية، بعد خمسة أيام على اعتداءات بروكسل.

ونفذ الأمن أربع مداهمات في مالين، وواحدة في دافل، الدائرتين الواقعتين في المنطقة الفلمنكية شمالاً، فيما جرت بقية المداهمات في مختلف أحياء بروكسل. وأعلنت النيابة في بيان «تم توقيف تسعة أشخاص للاستماع إلى إفاداتهم في ملف الإرهاب، ثم أفرج عن خمسة منهم لاحقاً، من دون أن تحدد ما إذا كانت المداهمات تتعلق بالتحقيق في اعتداءات الثلاثاء، التي أسفرت عن مقتل 28 شخصاً.

ملاحقة

في الأثناء، ذكرت صحيفة «دي فيلت إم زونتاج»، أن وكالات أمن أوروبية، تلاحق ثمانية أشخاص على الأقل، يشتبه أنهم قاموا بدور مساعد في هجمات الإسلاميين على باريس وبروكسل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، قولها إنه يعتقد أن المشتبه بهم، وأغلبهم فرنسيون وبلجيكيون موجودون في سوريا، أو فارون في أوروبا. وأضافت أن المشتبه بهم كانوا على اتصال بعبد الحميد أباعود، الزعيم المفترض للخلية التي نفذت هجمات باريس، وكذلك صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيس في الهجمات.

مسامير

إلى ذلك، نشرت وسائل إعلام بلجيكية، قائمة بأبرز المواد «الخطرة» التي عثرت عليها الشرطة في شقة بحي سكاربيك، وسط العاصمة بروكسل، كان استخدمها 3 أشخاص للتحضير للهجمات.

والشقة، تقع في مبنى قيد الترميم، لا يقطنه أحد غير الرجال الثلاثة، الأمر الذي أتاح لهم نقل كميات كبيرة من الكيماويات ذات الروائح النفاذة المتوفرة للاستخدامات المنزلية ومواد خطرة أخرى. ومن بين المواد، حقيبة مليئة بالمسامير.

وكشفت السلطات الأمنية، عن وجود 15 كيلوغراماً من المادة المتفجرة «تي.إيه.تي.بي»، بالإضافة إلى 180 لتراً من الكيماويات بين مكوناتها، مطهر لمواسير الصرف، ومزيل لطلاء الأظافر.