كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أن بلاده رفعت من مستوى التعاون الاستخباراتي بينها والدول التي تتعرض لتهديدات إرهابية، مؤكداً أن اثنين من الأميركيين قتلوا في هجمات بروكسل بينما أصيب 14 آخرون وفي الأثناء اجتاحت موجة من الرعب بروكسل في أعقاب مقتل ضابط أمن في منشأة نووية.

وسرقة إشارة دخوله للموقع النووي الحساس، بينما واصلت الشرطة والأجهزة الأمنية من حملاتها الهادفة لضبط مشتبهين في التفجيرين اللذين وقعا الثلاثاء الماضي وأديا إلى مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وجهت النيابة الاتهام رسمياً إلى اثنين من المعتقلين بالتورط ونقلت وسائل إعلام محلية أن الشرطة اعتقلت شخصاً يعتقد أنه الانتحاري الثالث الذي فر من مطار بروسكل الدولي، في وقت توقع وزير ألماني تعرض بلاده لهجمات مماثلة.

وفي الأثناء قال الرئيس الأميركي إن بلاده ستزيد من التعاون في مجال المخابرات وستستعرض الجهود الدولية للقضاء على تنظيم داعش بعد هجمات بروكسل خلال قمة نووية مع قادة العالم الأسبوع الحالي.

وفي خطابه الأسبوعي أمس عبر أوباما عن مواساته لأسر الأميركيين والقتلى والمصابين من جنسيات أخرى في التفجيرات الانتحارية التي وقعت في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي. وقال «بالأمس علمنا أن أميركيين على الأقل قتلا.

نصلي لأسرتيهما وأحبائهما، وأصيب 14 أميركياً على الأقل وندعو أن يتم شفاؤهم مع باقي من طالتهم تلك الهجمات». وقال «نحن نعمل أيضاً على إحباط مخططات ضد الولايات المتحدة وضد أصدقائنا وحلفائنا. هناك فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي على الأرض في بلجيكا يساعد في التحقيق».

وأضاف «لقد رفعنا من مستوى التعاون المخابراتي لنتمكن من القضاء على عمليات «داعش»، ونراجع باستمرار موقف الأمن الداخلي للبقاء حذرين ضد أي جهود لاستهداف الولايات المتحدة». ومن المقرر أن يلتقي أوباما بقادة أجانب بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة نووية في واشنطن تعقد الخميس والجمعة المقبلين.

 إلى ذلك تواصل بلجيكا السبت حملتها لتفكيك الشبكة الإرهابية المتشعبة التي نفذت اعتداءات بروكسل الدامية، وأعلنت النيابة الفيدرالية البلجيكية أن أحد المشتبه بهم الذي اعتقلته السلطات الخميس ويدعى فيصل قد يكون الرجل الثالث في مطار بروكسل، ووجهت إليه تهمة «ارتكاب عمل إرهابي بهدف القتل». كما أعلنت الشركة التي تدير مطار بروكسل الدولي السبت أن المطار سيبقى مغلقاً أقله حتى مساء الاثنين.

وفي السياق قامت السلطات البلجيكية، بسحب تصاريح دخول بعض موظفي المفاعلات النووية، بعد الاشتباه في مخطط يهدف إلى استهداف أحد المفاعلات، وخفضت مستوى الإنذار الإرهابي إلى الدرجة الثالثة. ونقلت وسائل محلية عن الناطق باسم وكالة التحكم النووية البلجيكية نيلي شيرلينك، القول: إن السلطات قامت بسحب العديد من تصاريح الدخول الخاصة بالموظفين.

وذكرت وكالة روسية، أن ضابط أمن في موقع نووي يقع في مدينة شارلورا البلجيكية، قتل بعد يومين من وقوع هجمات بروكسل الإرهابية، نقلاً عن مصادر في الشرطة، وسرقت منه شارة الدخول إلى الموقع النووي، مضيفة أن موقع شارلروا النووي يقع على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة البلجيكية.

قلق في ألمانيا

وفي ألمانيا توقع وزير العدل هايكو ماس، تعرض بلاده لهجمات إرهابية على غرار هجمات بروكسل. وقال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «لا ينبغي أن نكتفي بافتراض أن الإرهاب الدولي وضع دائرة دائمة حول ألمانيا».

وتابع في تصريحات لصحيفة «ساربروكر تسايتونغ» الصادرة أمس، أن ألمانيا تعتبر منذ فترة طويلة هدفاً محتملاً لهجوم إرهابي «لكن سلطات الأمن لدينا ستفعل كل ما في قدرتها لمنع هذه الهجمات وحماية الناس بأفضل طريقة ممكنة». ونصح ماس الألمان بألا يقعوا فريسة للذعر «فلو وقفنا مستمرين في خوف وذعر، فعندئذ سيكون الإرهابيون قد حققوا هدفهم».

قانون

تتبنى بولندا في الأيام القليلة المقبلة قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب يتيح لها إغلاق الحدود ومراقبة الأجانب حسبما أعلن وزير الداخلية ماريوش بلاشاك للصحافين، وقال الوزير سنعرض مشروع القانون على الحكومة مطلع أبريل المقبل حتى يتسنى للبرلمان مناقشته وتبنيه في مايو.