يتوقف مصير الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف على عمل لجنة الإقالة النيابية، في حين يشن سلفها لولا دا سيلفا هجوماً مضاداً للحيلولة دون توقيفه في إطار التحقيق معه بتهمة الفساد. وتتخبط الرئيسة اليسارية التي تقول إنها ضحية «انقلاب مؤسساتي» في عاصفة سياسية فاقمتها فضيحة الفساد في شركة نفط بتروبراس، في وقت تعاني البلاد الانكماش الاقتصادي. ونظمت تظاهرة جديدة في برازيليا أمام مقر الرئاسة بدعوة من مجموعات قريبة من المعارضة اليمينية.
واستأنفت لجنة الإقالة المؤلفة من 65 نائباً أعمالها التي بدأتها الجمعة. ويفترض أن تخرج اللجنة خلال شهر بتوصية بشأن مباشرة إجراء إقالة ديلما روسيف، كما تطالب بذلك المعارضة التي تتهمها بالتلاعب بالحسابات العامة في 2014.
من جهته، اتهم السيناتور اليساري دلسيديو أمارال، في مقابلة مع مجلة «فيجا» الأسبوعية، الرئيسة روسيف بأنها ورثت واستفادت مباشرة من شبكة رشى تشكلت حول شركة النفط الرسمية. وإذا كان الرئيس السابق لولا دا سيلفا (2003-2010) الذي يحقق معه القضاء بتهمة الفساد وتبييض الأموال يقود هذا النظام، فإن ديلما كانت تعرف كل شيء أيضاً، كما يقول السيناتور. وعينت ديلما روسيف الأسبوع الماضي لولا دا سيلفا، رمز اليسار البرازيلي والرئيس الأكثر شعبية في تاريخ البرازيل، رئيساً لديوان الرئاسة (الذي يعادل تقريباً رئيس الوزراء). لكن متاعبه القضائية سرعان ما لاحقته، إذ عمد قاضٍ في المحكمة الفيدرالية العليا إلى تعليق هذا التعيين مساء الجمعة.