بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، زيارة تاريخية إلى كوبا، تستمر ثلاثة أيام. ووصل أوباما إلى هافانا بعد أن أقلعت الطائرة الرئاسية من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، وحطت في مطار خوسي مارتي في العاصمة الكوبية هافانا.

وترافق الرئيس الأميركي زوجته ميشال وابنتاه ساشا وماليا، في زيارة تكرس التقارب الذي بدأه أوباما في أوأخر 2014 مع نظيره الكوبي راول كاسترو.

ويطوي الرئيس الأميركي صفحة تاريخية خلال زيارته إلى كوبا، إحدى آخر قلاع الشيوعية التي ينوي أن ينهي معها عداءً شرساً، استمر أكثر من خمسة عقود، ويصبح أول رئيس أميركي يزور الجزيرة إبان ولايته، منذ أيام كالفين كوليدج في 1928.

ويريد الرئيس الأميركي، الذي ينادي بتشجيع الحوار على الصعيد الدبلوماسي، أن يلمّع أيضاً صورة بلاده في أميركا اللاتينية، بعدما شوهتها سنوات من التدخل في حديقتها الخلفية السابقة.

وزار الرئيس الأميركي سفارة بلاده، ثم تنزه مع عائلته في شوارع هافانا القديمة، قبل لقاء الكردينال خايمي أورتيغا، أحد مهندسي التقارب الأميركي الكوبي.

ويلتقي الرئيسان اليوم (الاثنين)، ثم يلقي أوباما غداً (الثلاثاء) خطاباً موجهاً إلى الكوبيين سينقله التلفزيون الكوبي، ثم يغادر هو وعائلته الجزيرة باتجاه بوينس إيرس بالأرجنتين، قبل العودة إلى واشنطن الجمعة.

وأعلنت شبكة ستاروود الفندقية أنها حصلت على موافقة وزارة الخزانة لافتتاح فندقين في هافانا، فأصبحت الشركة الأميركية الأولى المتعددة الجنسيات التي تدخل كوبا منذ ثورة كاسترو في 1959.

وفي شأن العلاقات مع ايران هنأ أوباما الإيرانيين الذين احتفلوا أمس، بعيد النيروز وهو أول عيد رأس سنة إيرانية بعد توقيع الاتفاق النووي الايراني، منتهزا الفرصة ليعرب عن تمنياته بـ«مستقبل مختلف» للبلدين.

وقال اوباما في رسالة متلفزة الى الايرانيين نشرت عشية رأس السنة الإيرانية: «انتهز هذه المناسبة، كي اتوجه مباشرة الى الشعب الايراني لنرى كيف يمكن فتح نافذة جديدة وعلاقات جديدة بين بلدينا». واضاف بمناسبة عيد النيروز بعد شهرين على البدء بتطبيق الاتفاق النووي «الآن، للمرة الأولى منذ عقود، فان مستقبلا جديدا ممكن».

ووقعت طهران في يوليو الماضي مع ست قوى كبرى من بينها الولايات المتحدة، اتفاقا تعهدت ايران بموجبه تقليص نشاطاتها النووية مقابل رفع عقوبات فرضتها الامم المتحدة والدول الغربية بما في ذلك صادرات النفط الحيوية للبلاد.

واوضح اوباما ان «الاتفاق حول النووي لم يهدف ابدا الى حل كل النزاعات بين البلدين فالولايات المتحدة لها ايضا خلافات عميقة مع الحكومة الإيرانية». وتابع «لكن حتى اذا كانت هناك خلافات جدية بين حكومتينا فكوننا نتحدث الان باستمرار للمرة الاولى منذ عقود، فهي مناسبة ونافذة لحل مواضيع أخرى». وأضاف «اعتقد جازما انه بامكاننا ان نواصل توسيع العلاقات بين الاميركيين والايرانيين». والعلاقات بين الولايات المتحدة وايران قطعت منذ العام 1979.