وجه القضاء البلجيكي أمس تهمة «القتل الإرهابي والمشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية» إلى صلاح عبد السلام، أحد المشتبه بهم الرئيسيين في هجمات باريس، الذي اعتقل أول من أمس في بلجيكا وسط صعوبة قانونية تلوح في الأفق لإمكانية تسليمه إلى فرنسا.
وقال ممثلو ادعاء في بلجيكا إن صلاح عبد السلام المتهم رسمياً بالضلوع في الإرهاب والقتل مع رجل آخر اعتقل معه في اليوم السابق.
والرجل الثاني يدعى منير أحمد الحاج وكنيته أمين شكري. وقال محققون إن هذين الاسمين ظهرا على وثائق مزورة. واتهم رجل ثالث اعتقل في المنزل نفسه ويدعى عابد، بالانتماء لمنظمة إرهابية وتوفير الدعم لمجرمين والتحريض.
وقال الادعاء في بيان إنه تم إخلاء سبيل امرأة تدعى جميلة كانت اعتقلت بتهمة توفير الدعم والتحريض. كما أخلي سبيل امرأة أخرى دون توجيه اتهام.
التسليم لفرنسا
وبعد عملية الاعتقال يفترض أن يتم تسليم عبد السلام إلى فرنسا وأن يتمكن القضاء البلجيكي والفرنسي من المضي في التحقيق، لكن المعركة ضد الإرهاب الجهادي أبعد من أن تنتهي، وفق البلدين.
عبد السلام «المطلوب الأول في أوروبا» منذ أربعة أشهر بسبب تورطه في هجمات باريس وسان ديني التي أدت إلى مقتل 130 شخصاً، هو فرنسي يبلغ من العمر 26 عاماً، اعتقلته القوات الخاصة البلجيكية في شقة في حي مولينبيك، على بعد مئات من الأمتار من المنزل الذي عاش فيه.
لكن محاميه سفين ماري قال إن عبد السلام سيرفض تسليمه إلى فرنسا، موضحاً أن موكله المصاب في ساقه تم توجيه التهمة إليه ووضعه قيد الحجز المؤقت وفق القانون البلجيكي بموجب «مذكرة توقيف» أوروبية صادرة في الأصل بحقه.
وقال محاميه إن موكله يتعاون مع القضاء لكنه أضاف أن هذا لا يعني أنه لن يتم تسليمه، موضحاً أنه سينظر في مدى قانونية مذكرة التوقيف الأوروبية.
ضربة لـ«داعش»
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي بيرنار كازنوف أن توقيف عبد السلام يشكل «ضربة مهمة لتنظيم داعش في أوروبا» وأنه «يجب أن يحاسب على أفعاله أمام القضاء الفرنسي».
عبد السلام الذي أصيب في ساقه خلال العملية، والذي يعتقد أنه أدى دوراً رئيساً في تقديم خدمات لوجستية في الهجمات التي تبناها داعش، تم نقله إلى مستشفى القديس بطرس في بروكسل، برفقة شريك له مصاب بإصابات خفيفة.
هذا الرجل، المعروف بهويتي أمين شكري ومنير أحمد الحاج، وضع تحت المراقبة مع صلاح عبد السلام في ألمانيا في أكتوبر 2015. وبعد ذلك وجدت بصماته في منزل في أوفيلي (جنوب) استخدمته مجموعة إرهابية لإعداد هجمات باريس.
وأمس تم إخراج الرجلين من المستشفى، وفقاً لرئيس بلدية بروكسل إيفان مايور. وقال محامي عبد السلام إنه مثل أمام قاض أكثر من مرة.
