أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، تطابق الرؤى بين تركيا وإيران بخصوص وحدة سوريا بعد إعلان أكراد سوريا الفيدرالية، فيما شدد نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائهما أمس، على أن البلدين يواجهان تهديدات مشتركة.

وأكد جاووش أوغلو عقب لقائه في اسطنبول بوزير الخارجية الإيراني الذي يزور تركيا، على «تطابق رؤى البلدين حيال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والعراقية»، وذلك في أعقاب إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي نظاماً فيدرالياً في المناطق التي يسيطر عليها شمال سوريا.

وقال جاووش أوغلو إن تركيا تسعى إلى تحسين العلاقات السعودية الإيرانية. كما أشار في كلمته على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران على كل المستويات.

تهديدات مشتركة

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات أذاعها التلفزيون الإيراني إن بلاده تسعى لمناقشة الأزمة الراهنة بالمنطقة وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع تركيا المجاورة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الهدف من المحادثات هو بحث التطورات الإقليمية والدولية الراهنة علاوة على العلاقات الثنائية بين البلدين. واقترح ظريف أن تتصدر القضايا التجارية قمة جدول أعمال المباحثات.

وقال ظريف للصحافيين في اسطنبول: «نحن نبحث أفضل مستوى ممكن من التعاون الاقتصادي مع تركيا في أعقاب الاتفاق النووي». وبعد رفع العقوبات الدولية عن إيران هذا العام - تنفيذاً لاتفاق مع القوى الغربية لكبح برنامجها النووي - أصبحت طهران أكبر قوة اقتصادية تنضم إلى المنظومة التجارية العالمية منذ تفكك الاتحاد السوفييتي السابق قبل أكثر من عقدين من الزمن.

وقال رجال أعمال ومحللون إن المكاسب التي حققها المرشحون الإصلاحيون في الانتخابات الإيرانية فتحت الباب لتغيير السياسات الاقتصادية ما سيعزز من الاستثمارات الأجنبية والتجارة مع الغرب.

وقال ظريف لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية في اسطنبول: «بوصف إيران وتركيا دولتين إسلاميتين متجاورتين فإنهما تتمتعان بقواسم مشتركة عديدة، يسعى زعيما إيران وتركيا حثيثاً إلى المزيد من تعميق الروابط الاقتصادية».وأضاف: «نواجه مخاطر إقليمية مشتركة وبطبيعة الحال لدينا آراء مختلفة تتعلق ببعض القضايا التي يتعين حلها من خلال الحوار والتفاوض».

التبادل التجاري

وأشار إلى أن بلاده تعتبر تركيا شريكة لها في كل المجالات، مضيفًا: «سنسعى لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 30 مليار دولار، وسنبحث الأسبوع المقبل، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة، عدة موضوعات تناولناها مع رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، خلال زيارته لطهران مطلع الشهر الجاري.

أهمية

أوضح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنه يولي أهمية لجميع جوانب العلاقات الإيرانية التركية، مبينًا أن أنقرة وقفت إلى جانب طهران في الأوقات الصعبة التي عاشتها خلال فترة العقوبات المفروضة عليها. وكانت فضيحة سياسية طالت مقربين من أردوغان بسبب تعاملات مالية مع إيران في فترة العقوبات.