وسط توتر عسكري متفاقم منذ تجربتها النووية الرابعة أطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين متوسطي المدى أمس فيما أعربت كل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية عن استيائها إزاء الخطوة الكورية الشمالية.

وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع رصد إطلاق صاروخين يبدو أنهما من طراز «رودونغ» المتوسط المدى من منصات إطلاق متحركة.

و«رودونغ» هو نسخة محسنة من صاروخ «سكاد» الذي قد يصل مداه الأقصى إلى 1300 كيلومتر.

وأفاد مسؤولون عسكريون في كوريا الجنوبية أن الصاروخ اطلق من سوكشون بجنوب كوريا الشمالية وقطع 800 كيلومتر قبل أن يسقط في بحر اليابان.

واعتبرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن إطلاق الصواريخ هو بوضوح ما تعنيه تلك التصريحات. وصرح الناطق باسم الوزارة مون سانغ غيون: «يبدو أن كوريا الشمالية تسرع تجاربها لتحسين قدراتها النووية» مضيفا أن سيئول مستعدة للرد فورا على أي تهديد لأمنها القومي.

وتحظر قرارات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية تطوير أي برنامج تسلح نووي أو بالستي، لكن إطلاق الصواريخ القصيرة المدى نادرا ما يثير ردود فعل.

ويعتبر إطلاق صاروخ رودونغ أكثر استفزازاً لأنه قد يطال جزءاً كبيراً من أراضي اليابان. ويعود إطلاق صاروخ رودونغ الأخير إلى بحر اليابان إلى مارس 2014.

إدانة يابانية

من جهته، أدان رئيس الوزراء الياباني هذه التجارب، مؤكدا أن طوكيو تتشاور مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتحديد الإجراءات المناسبة. وقال: «نطالب بقوة أن تبدي كوريا الشمالية ضبط النفس».

بيان أميركي

كما صرحت الخارجية الأميركية: «ندعو مجددا كوريا الشمالية إلى الامتناع عن كل عمل من شأنه زيادة التوتر في المنطقة والتركيز بدلاً من ذلك على اتخاذ قرارات ملموسة بغرض احترام التزاماتها الدولية».

وتابعت الخارجية الأميركية في بيانها أن «الولايات المتحدة تبقى حازمة في التزامها بالدفاع عن حلفائها».

وتطرح تساؤلات كثيرة عن قدرات كوريا الشمالية على مستوى الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية، إذ يشكك خبراء في نجاحها في صناعة صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على ضرب القارة الأميركية.

وكان إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون أعلن عن التجربة النووية الثلاثاء، إذ كان يشرف على تمرين محاكاة للتكنولوجيا التي تسمح بدخول قنبلة نووية في الطبقة الجوية والضرورية لتنفيذ ضربة على المدى البعيد.

نجاح كامل

وأشارت الصحف الكورية الشمالية إلى أن التجربة نجحت بالكامل وبات مضموناً تحمل الرأس النووي مرحلة دخول الطبقة الجوية الذي يشكل عنصراً أساسياً في تطوير قوة فعلية للضرب النووي.

لكن رغم إعراب كوريا الجنوبية عن التشكيك في امتلاك الشمال لتكنولوجيا دخول الطبقة الجوية، بدت أقل تشكيكاً عند إعلان الزعيم الكوري الشمالي نجاح بلاده في تصغير رأس نووي لتثبيته على صاروخ.

إلى ذلك ناقش مجلس الأمن ملف التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية خلال اجتماع الليلة الماضية.