لقي 16 شخصاً على الأقل مصرعهم، أمس، في انفجار قنبلة كانت مزروعة في حافلة تقل موظفين حكوميين في بيشاور، بالتزامن مع تضييق الجيش النطاق على المسلحين في المناطق القبلية غير المستقرة في شمال غرب باكستان.
وأدى عصف الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة من صباح أمس، في حي صدر التجاري ببيشاور، عاصمة إقليم خيبر باختونخوا، إلى انتزاع سقف الحافلة الحمراء والزرقاء التي كانت تنقل الموظفين وتحطيم نوافذها.
وبثت القنوات التلفزيونية صوراً لمشاهد نقل المصابين الملطخين بالدماء، والأحذية والحطام المتناثر في الشارع. وكانت الحافلة تنقل موظفين من ماردان إلى بيشاور. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الاعتداء.
وقال المسؤول في الشرطة عباس مجيد، إن الانفجار نتج عن قنبلة يدوية الصنع زنتها أربعة كيلوغرامات، محشوة بكرات معدنية كانت مزروعة خلف الصف السادس من المقاعد. وقد فجرت عن بعد على ما يبدو.
وأوضح المسؤول الكبير في الشرطة محمد كاشف: قتل ما لا يقل عن 16 شخصاً وأصيب أكثر من 24 بجروح في انفجار حافلة (تقل) موظفين حكوميين. وأكدت مصادر في الشرطة وأخرى طبية الحصيلة، مشيرة إلى أنها قد ترتفع.
وقال فقير غول (32 عاماً) في المستشفى الذي يعالج فيه من إصابة في رأسه: قال لنا السائق أن نستعد للتوقف في سونيهري مسجد، لكن انفجاراً ضخماً وقع، وشعرت بأن الحافلة تطير في الهواء. ولم أر إلا ألسنة نار ودخاناً في الجهة الخلفية من الحافلة.
وفي السابع من مارس، هاجمت حركة طالبان محكمة في مدينة شبقدار، القريبة من بيشاور، وقتلت 18 شخصاً. وكان فصيل من طالبان الباكستانية يدعى «جماعة الأحرار»، أعلن مسؤوليته عن الاعتداء، قائلاً إنه انتقام من الإعدام المفاجئ لممتاز قادري، شنقاً، قبل أيام.
وأكد الجيش الباكستاني أنه قتل أكثر من 3600 متطرف في وزيرستان الشمالية، في إطار حملة عسكرية بدأها نهاية العام الماضي، لكن المراقبين يقولون إن عدداً كبيراً من المتمردين انتقل إلى الجانب الآخر من الحدود، إلى أفغانستان.