صوت الناخبون الأميركيون أمس في خمس ولايات كبيرة في الانتخابات التمهيدية للاقتراع الرئاسي في ما يشكل تحدياً كبيراً للمرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يعتبره منافسوه غير أهل لتولي الرئاسة بسبب خطابه العنيف. وستعطي فلوريدا ونورث كارولاينا وميزوري وأوهايو وايلينوي مندوبيها إلى مؤتمري الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاختيار مرشحيهما لخوض السباق الرئاسي في يوليو المقبل..
فيما يأمل كل مرشّح بالحصول على عدد أكبر من المندوبين لبلوغ الغالبية المطلقة المطلوبة (1237 لدى الجمهوريين و2383 لدى الديمقراطيين) استعداداً للانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في نوفمبر المقبل. ويعتبر «الثلاثاء الكبير الثاني» في غاية الأهمية لاسيما بالنسبة للجمهوريين لأن ثلاث ولايات «فلوريدا، أوهايو وايلينوي» ستمنح كامل مندوبيها إلى المرشح الذي يحتل الطليعة أياً تكن نتيجته.
ففي فلوريدا سيحصل الفائز على 99 مندوباً دفعة واحدة بينما العدد المطلوب هو 1237 مندوباً بات لترامب منهم 462 حتى الآن، يليه كروز 371 وماركو روبيو 165.
وتتوقع استطلاعات الرأي خسارة لروبيو في ولايته فلوريدا وهو ما يمكن أن يحمله على الانسحاب من السباق الرئاسي، إلا أن فريقه يأمل بيقظة لدى الجمهوريين القلقين من خطاب ترامب، لاسيّما بعد الصدامات في تجمعاته الانتخابية في نهاية الأسبوع الماضي. وتستمر الانتخابات التمهيدية في عشرين ولاية أخرى حتى يونيو. ويتصدر ترامب بفارق كبير إلى حد ما في نوايا التصويت باستثناء اوهايو..
حيث يبذل الحاكم جون كايسك جهوداً كبيرة لتحقيق أول فوز له، والذي حذر أنه سيشجعه على المضي قدماً حتى المؤتمر الشعبي للحزب في ولايته بكليفلاند في يوليو. من جهته، دعا ماركو روبيو مؤيديه بشكل ضمني إلى التصويت لصالح كايسك في اوهايو لعرقلة تقدم ترامب، ما شكل حدثاً ملفتاً في الحملة الانتخابية..
حيث تأخر معارضو ترامب في تنظيم صفوفهم. وعلق قطب الأعمال بالقرب من يونغزتاون المعقل السابق لصناعات الفولاذ الأميركية في تجمع لم يشهد أي صدامات وشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً أن «كايسك لا يريد أن يعيد لأميركا عظمتها».
من جهته، يعول تيد كروز الثاني في الانتخابات التمهيدية على انسحاب محتمل لكايسك وروبيو لخوض مبارزة مع ترامب.
في المقابل، يكرر المرشحان الديمقراطيان هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز أن الحب يتفوق على الكراهية.
فكلينتون في أفضل موقع بحصولها على 772 مندوباً مقابل 551 لسناتور فرمونت ساندرز، يضاف إليهم نحو 500 مندوب كبير، المسؤولون الديمقراطيون الذين سيصوتون في المؤتمر الحزبي الوطني وأعلنوا دعمهم لوزيرة الخارجية السابقة.
وفي الانتخابات الـ23 التي أجريت حتى أمس سجلت هيلاري كلينتون 14 فوزاً، لكن انتصاراتها تركزت في الجنوب التاريخي، حيث أبدى السود دعماً ثابتاً لها، لكن في أماكن أخرى تحديداً في سهول الوسط الغربي..
حيث المنطقة الصناعية للبحيرات الكبرى، انتزع الاشتراكي الديمقراطي انتصارات بفضل تصويت الشباب والبيض عموماً، فخطابه المدافع عن الحمائية لقى صدى واسعاً في مشيغن مركز صناعة السيارات.
في السياق، قالت الشرطة في نورث كارولاينا إنها لن توجه اتهاماً إلى ترامب أو حملته الانتخابية بالتحريض على الشغب أثناء مؤتمر حزبي في الولاية الأسبوع الماضي. وأكّد مكتب رئيس الشرطة في بيان أنه لن يسعى لإصدار مذكرة اعتقال أو لائحة اتهام ضد ترامب أو حملته بسبب الواقعة.
وقال المكتب: «وافق مكتب رئيس الشرطة على نصيحة من مستشاره القانوني، بأن الأدلة لا تفي بشروط القانون المحددة بموجب قوانين ولاية نورث كارولاينا والحجج القانونية لدعم إدانة بجريمة التحريض على الشغب».
