أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون بإجراء تجربة على رأس حربي نووي وإطلاق صواريخ بالستية متعددة، وذلك في تصعيد للتوتر بين بيونغيانغ والمجتمع الدولي بعد أيام على فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة قاسية عليها.
وتأتي الأوامر الرئاسية بعد أن أشرف كيم على ما وصف بتجربة محاكاة ناجحة لإعادة دخول صاروخ يحتوي على رأس حربي نووي إلى الغلاف الجوي، وهي تكنولوجيا لازمة لتنفيذ ضربة نووية في القارة الأميركية، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
وقال كيم إنّه سيتم تنفيذ تجربة على تفجير رأس حربي نووي وإطلاق عدة أنواع من الصواريخ البالستية خلال فترة قصيرة. وأكدت الوكالة الكورية الشمالية أن كيم أوعز إلى الجانب المختص القيام بالترتيبات لها حتى التفاصيل الأخيرة.
وتأتي الأوامر بعد أيام على نشر وسائل الإعلام الحكومية صوراً لكيم يحمل ما قالت انه رأس نووي مصغر يمكن تثبيته على صاروخ بالستي.
مشاعر عزلة
وعلى الفور، صرّحت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيي خلال اجتماع مع وزراء حكومتها أمس، أنّ «التهديدات التي لا نهاية لها لكوريا الشمالية تعكس شعوراً بالأزمة في بيونغيانغ حيال عزلتها الدبلوماسية والاقتصادية المتزايدة». وقالت بارك: «إذا واصلت كوريا الشمالية استفزازاتها ومواجهاتها مع المجتمع الدولي ولا تسلك طريق التغيير، فإنها تسلك طريق التدمير الذاتي».
تشكيك جنوبي
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها لا تعتقد أن كوريا الشمالية اكتسبت التكنولوجيا اللازمة لإعادة إدخال الصواريخ إلى الغلاف الجوي.
وقال خبراء أميركيون وكوريون جنوبيون إن «الإجماع العام هو أن كوريا الشمالية لم تنجح حتى الآن في تطوير رأس حربي نووي مصغر لتركيبه على صاروخ باليستي عابر للقارات». والشيء الأكثر أهمية هو الإجماع على أن بيونغيانغ لم تجر أي اختبارات لإثبات أنها تملك التكنولوجيا اللازمة لإعادة دخول الصواريخ الباليستية في الغلاف الجوي.

