تفاعل ملف المهاجرين على نحو واسع، ففيما أعادت مقدونيا نحو 1500 ممن عبروا إليها عبر حدود اليونان.. توعّدت قبرص بعرقلة الاتفاق حول الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وأعلنت الشرطة المقدونية أنها أعادت أمس إلى اليونان حوالي 1500 لاجئ ومهاجر عبروا الحدود خلال الساعات الـ 48 الماضية.
وقال مسؤول في الشرطة إن «معظم المهاجرين الذين غادروا مخيماً مؤقتاً عند بلدة إندوميني الحدودية شمال اليونان الاثنين والتفوا حول سياج حدودي أعيدوا إلى اليونان مرة أخرى».
وقال نائب وزير الدفاع اليوناني ديميتريس فيستاس إنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي ما إذا كان المهاجرون الذين غادروا المخيم وعبروا إلى مقدونيا أمس قد تمت إعادتهم إلى اليونان.
وعيد قبرصي
في السياق، أعلن الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسيادس، إثر لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في نيقوسيا أمس، أنّ بلاده لا تعتزم الموافقة على مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول الهجرة في غياب تنازلات من تركيا حول الجزيرة.
وصرح اناستاسيادس أنّ «قبرص لا تعتزم الموافقة على فتح فصول جديدة في مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ما لم تحترم تركيا التزاماتها»، مشدّداً على أنّه من غير المناسب لا بل من غير المقبول نقل مسؤولية أزمة الهجرة لتصبح على عاتقي أو على عاتق الحكومة القبرصية.
بدوره، أشار توسك إلى أنّ «الاقتراح التركي الذي تم التوصل إليه مع ألمانيا لا يزال بحاجة إلى تعديل بحيث يحظى بموافقة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والهيئات الأوروبية».
وأضاف توسك: «الهدف هو إنهاء المحادثات بحلول الخميس أو الجمعة لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وإحدى النقاط الأساسية العالقة هي مسألة الشرعية».
تمديد إجراءات
إلى ذلك، أعلنت النرويج مد العمل لفترة شهر جديد بإجراءات مراقبة الحدود المشددة للمهاجرين القادمين من الدنمارك وألمانيا والسويد.
وقال أندريس أنوندسن وزير العدل والأمن العام النرويجي، إن «إجراءات المراقبة كان لها تأثير جيد لمنع المهاجرين، ولم تفد أيه تقارير عن أن هذه الإجراءات سببت مشكلات للمسافرين». وأوضحت وزارة العدل النرويجية أنّ «إجراءات المراقبة الحدودية التي أدخلت أول مرة في نوفمبر الماضي سيتم مدها حتى 13 أبريل المقبل».
قرارات ملموسة
بدوره، طالب رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت باتخاذ قرارات ملموسة خلال القمة الأوروبية المقبلة المقرر عقدها يومي الخميس والجمعة المقبلين بشأن أزمة اللجوء من أجل التخفيف من حدة هذه الأزمة.
وقال لامرت في تصريحات صحافية إن «الاستعداد العام لجميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي للتوصل لحل أوروبي مشترك يجب أن يتبلور في التوصل لاتفاقات ملموسة من أجل اتخاذ إجراء بشأن اللاجئين ومن أجل توزيعهم وتمويلهم واستقبالهم».
مشيراً إلى أنّ «نتائج الانتخابات المحلية التي تم إجراؤها الأحد في ثلاث ولايات ألمانية أكدت أثر الاستقطاب الحاصل بين داعمي سياسة اللجوء التي تتبعها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومعارضيها، وقال: «بعيداً عن الجدل فإن هناك حججاً لا يستهان بها لكلا الموقفين».
71 %
أعرب غالبية الألمان في استطلاع حديث للرأي عن عدم ثقتهم في تمكن تركيا من خفض أعداد اللاجئين.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي أن 71 في المئة يعتبرون هذا التطلع غير واقعي، بينما يعتقد 21 في المئة فقط من الذين شملهم الاستطلاع أنه من الممكن خفض تدفق اللاجئين بدعم من تركيا.
