تدرس الحكومة اليونانية فكرة القبول بوجود مراقبين أتراكاً على الجزر اليونانية في بحر إيجه، في إطار تطبيق اتفاق ثنائي حول «إعادة» مهاجرين إلى تركيا، في وقت دعت النمسا ألمانيا إلى وضع حد أقصى لاستقبال المهاجرين.
وقالت المسؤولة في وزارة شؤون الهجرة اليونانية يانيس موزالاس «نأمل في أن يأتوا (المراقبون) الأتراك إلى الجزر. يجب تنظيم فوضى (الهجرة) وسيكون من الغباء رفض هذه (المساعدة)».
ووقع الاتفاق اليوناني - التركي (لإعادة قبول) المهاجرين في تركيا، في 2001 وتم التصديق عليه في 2002 قبل أن يهمل بسبب رفض تركيا تطبيقه. لكن اليونان التي تتعرض لضغوط من الاتحاد الأوروبي للحد من عدد المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها من السواحل التركية ويرغبون في الذهاب إلى شمال أوروبا، أعادت مع أنقرة تفعيل هذا البروتوكول، خلال لقاء الثلاثاء الماضي بين رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس ونظيره التركي أحمد داود أوغلو.
وقال نائب وزير حماية المواطن نيكوس توسكاس «وقعنا بروتوكولاً جديداً مع تركيا من أجل تجديد وتسريع إجراء إعادة قبول المهاجرين الذين لا يستفيدون من حماية دولية، كما كان مقرراً في البروتوكول الموجود منذ 2001». وأضاف أن من الضروري الإسراع في تطبيق إجراء إعادة القبول في تركيا.
السيادة
من جانبه، أكد موزالاس رداً على انتقادات وسائل الإعلام، أن مساعدة المراقبين الأتراك ستتم في إطار السيادة الوطنية. وبات التعامل مع عشرات آلاف اللاجئين العالقين في اليونان، بعدما أغلق بعض البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول البلقان حدوده، مشكلة كبيرة للحكومة اليونانية. وتسجل أكثر من 44 ألف مهاجر ولاجئ في البلاد. ويقيم أكثر من 12 ألفاً، وسط ظروف بائسة قرب قرية ايدوميني الحدودية اليونانية، آملين أن تعيد مقدونيا فتح حدودها. ويستعد الاتحاد الأوروبي لوضع اللمسات الأخيرة غداً الثلاثاء على خطة مثيرة للجدل، أعدت الأسبوع الماضي خلال قمة استثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وتنص على إعادة لاجئين أو طالبي لجوء إلى تركيا.
وضع حد
إلى ذلك، طالب المستشار النمساوي فرنر فايمان ألمانيا بتطبيق حد أقصى لاستقبال اللاجئين، وقال في تصريحات لصحيفة «أوستررايش» النمساوية «إنه بمجرد أن تعلن ألمانيا مبدأً توجيهياً وتحضر لاجئين من مناطق الأزمات فقط، سيتم حينئذ اختراق منطق الهجرة غير المنتظمة».
وأشار إلى أنه بالقياس إلى المبدأ التوجيهي لفيينا يتعين على ألمانيا الاتحادية استقبال 400 ألف لاجئ سنوياً. وشدد على ضرورة إغلاق طرق البلقان أيضاً، مؤكداً أنه لابد من إعادة ترحيل الرجال والنساء والأطفال الذين يصلون إلى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بمساعدة مهربين بلا استثناء. ووفقاً لرأي فايمان، يتعين على المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تطبيق قواعد واضحة لتوزيع اللاجئين، وقال «يتعين عليها إنهاء مبدأ أن أي فائز في سباق يصل إلى ألمانيا؛ فلا يمكن للمرء اختيار البلد المستقبل له».
