تترقب عيون الشعب الفلسطيني وقيادته نتائج الانتخابات الأميركية نهاية العام الجاري، لعلها تقلب الموازين بتغييرات جديدة على مستوى القضية الفلسطينية وحل الصراع الدائر مع إسرائيل منذ عقود، على الرغم من حالة اليأس القديمة الجديدة إزاء إمكانية ظهور أية بوادر إيجابية تقدم للجانب الفلسطيني من الولايات المتحدة.
ومن أبرز المرشحين للسباق الرئاسي الأميركي الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وكلاهما يتسابق لتأييد إسرائيل مع بعض الاختلافات. وفيما تعتبر كلينتون امتداداً للرئيس الأميركي باراك أوباما لتبنيها حل الدولتين، ينحاز ترامب كلياً لإسرائيل، لكنه قد يخرج بما يفاجئ كل الأطراف.
ولا يعلق الفلسطينيون آمالاً كثيرة على المرشحين الأميركيين لحل الصراع مع إسرائيل، على الرغم من عدم غياب القضية الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل عن تصريحاتهما، حيث قالت كلينتون إن الفلسطينيين يستحقون دولة ضمن خيار حل الدولتين، فيما قال ترامب إنه قد يتعذر الوصول إلى اتفاق سلام، لكنه سيعمل من أجل التوصل لاتفاق.
مفاوضات فاشلة
وفى هذا السياق، قال المحلل السياسي د. أكرم عطالله لـ«البيان»: «في إطار الأحداث الدولية أعتقد أن الفلسطينيين منقسمون لمستويين، مستوى رسمي يتابع الانتخابات، ومستوى شعبي لا يتابع، ولكن هناك قاسم مشترك أنه بعد وصول أوباما وخطاباته ووعوده بحل الدولتين ومحاولته إلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بوقف الاستيطان، وإرساله وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتفرغ لمفاوضات جدية، لم يحدث شيء في النهاية، وأثرت هذه النتائج على متابعة الانتخابات الأميركية من قبل الفلسطينيين».
قرابين طاعة
بدوره، قال المحلل السياسي د. جمال أبو نحل، «إن من يُعول على الانتخابات الأميركية لتغير مسار القضية الفلسطينية هو واهم، وهو كمن ينتظر من السماء أن تمطر ذهباً أو فضة وهذا مستحيل. وفى حال تغيرت سيكون للأسوأ، وكلا المرشحين يجب أن يقدم قرابين الطاعة والعرفان لمنظمة «أيباك» الصهيونية في الولايات المتحدة».
عداء واضح
كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أخيراً رسالة أرسلتها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي تتنافس على ترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة الأميركية، أرسلتها إلى الملياردير اليهودي الأميركي حاييم طابان تحدثت فيها أنها في حال أصبحت رئيسة الولايات المتحدة، ستسمح لإسرائيل بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، وليس ألفين فقط.