اعتبر مفوض الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين عمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين الواردة في مشروع الاتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي والذي ينص خصوصاً على إعادة طالبي اللجوء السوريين الى تركيا بأنها «غير شرعية»، في حين نددت برلين وأثينا بشدة بإغلاق طريق البلقان من جانب واحد أمام المهاجرين.

وقال رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن «مسودة الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تثير قلقاً شديداً. أنا قلق خصوصاً إزاء احتمال الترحيل الجماعي والتعسفي الذي يعتبر غير شرعي». وأضاف ان «القيود على الحدود التي لا تتيح تحديد ظروف كل فرد تنتهك القانون الدولي والأوروبي».

وقال انه يعتزم بحث هذه المسألة خلال زيارة الى بروكسل مطلع الأسبوع المقبل قبل قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في 17 و 18 مارس الجاري.

وقال أيضاً:«يتزايد حالياً السباق الهادف الى طرد هؤلاء الأشخاص وهو أمر ينتهك المبادئ الأساسية للتضامن والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان».

واجتمع وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل لبحث أزمة الهجرة مرة جديدة وخصوصاً الإجراءات المثيرة للجدل التي يتم التفاوض بشأنها مع تركيا في وقت أقفلت فيه طريق البلقان.

والشق الأبرز في مسودة الاتفاق التي احتجت عليها منظمات غير حكومية ولا يحظى بإجماع الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، يتضمن موافقة تركيا على أن تعيد الى أراضيها طالبي اللجوء الذين وصلوا بطريقة غير شرعية الى اليونان، بمن فيهم السوريون الفارون من الحرب في بلادهم.

في المقابل تعهد الأوروبيون باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا مقابل كل سوري تستقبله تركيا من اليونان.

وباتت طريق البلقان مغلقة أمس بعد قرار سلوفينيا عدم السماح بمرور لاجئين عبر أراضيها، في إجراء هدفه ثني المهاجرين الجدد عن القدوم إلى أوروبا لكنه يزيد مخاطر حصول أزمة إنسانية في اليونان، حيث علق آلاف منهم.

وانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها الدول الواقعة على طريق البلقان معتبرة أن إغلاق الحدود أمام المهاجرين «لا يحل المشكلة». وهو الموقف ذاته الذي تبناه النائب اليوناني الكسيس تسيبراس قائلاً:««ليس هناك أي مستقبل للاتحاد الأوروبي في حال استمر هذا الأمر» منددًا أيضاً بقرار «أحادي الجانب».

إلى ذلك، أعلن الوزير التركي المكلف الشؤون الأوروبية فولكان بوزكير أن بلاده لن تعيد المهاجرين الموجودين في الجزر اليونانية إلى أراضيها في إطار مشروع الاتفاق الذي بحثته الاثنين خلال القمة مع الاتحاد الأوروبي.