أعلنت دول أوروبية حظر مرور اللاجئين عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الأوروبي، في مسعى لإغلاق طريق البلقان، في إجراء هدفه ثني المهاجرين الجدد عن القدوم إلى أوروبا لكنه يمكن أن يزيد مخاطر حصول أزمة إنسانية في اليونان، فيما كشفت كندا عن نيتها استقبال 50 ألف لاجئ في 2016

وأوضحت كل من صربيا وسلوفينيا أنه لن يتم السماح للاجئين والمهاجرين غير النظاميين الذين لا يحملون تأشيرة شينيغن صالحة، بالمرور عبر حدودهما.

وقال رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار إن «طريق البلقان للهجرة غير الشرعية لم تعد قائمة» بعدما أغلقت بلاده ليلاً حدودها أمام المهاجرين الذين لا يحملون تأشيرات دخول في جراء سارعت كرواتيا وصربيا ومقدونيا إلى اعتماده.

وباستثناء الحالات الإنسانية، أصبحت سلوفينيا تسمح فقط بدخول المهاجرين الراغبين في طلب اللجوء في هذا البلد، وهم أقلية من بين 850 ألف شخص وصلوا إلى الجزر اليونانية السنة الماضية انطلاقاً من السواحل التركية للوصول إلى أوروبا الشمالية وخصوصاً ألمانيا.

وحذت حذوها في ذلك صربيا التي قالت - في بيان لوزارة الداخلية - إن هذا القرار يغلق عملياً طريق البلقان، ومن المتوقع أن تتخذ كرواتيا -الواقعة بين سلوفينيا وصربيا- الإجراءات نفسها.

منع

ويرى مراقبون أن تنفيذ سلوفينيا وصربيا هذا الإجراء يعد بمثابة منع آلاف اللاجئين العالقين في مخيم إيدوميني اليوناني، من العبور باتجاه صربيا وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا.

والهدف من هذا الأمر هو توجيه رسالة إلى كل الراغبين بالهجرة إلى أوروبا أن المهاجرين لأسباب اقتصادية لن يقبلوا وسيرحلوا، ومن مصلحة طالبي اللجوء تقديم طلبات بهذا الصدد في تركيا على أمل نقلهم إلى دول الاتحاد الأوروبي من دون أن يجازفوا بعبور البحر خلسة معرضين أرواحهم للخطر.

ورحبت الحكومة النمساوية بالمبادرة السلوفينية معتبرة أنها ستثني في مستقبل قريب المزيد من المهاجرين عن التوجه إلى أوروبا. وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز للتلفزيون الرسمي: «لقد سحبنا من الناس دافع التوجه إلى أوروبا، إنها نهاية جوازات المرور التي اجتذبت عدداً أكبر من المهاجرين».

ضعف

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الكندية أمس أنها تعتزم استقبال أكثر من 50 ألف لاجئ خلال العام 2016، أي ضعف عدد اللاجئين التي استضافتهم العام الماضي.

وقال وزير الهجرة جون ماكالوم في مؤتمر صحافي عرض خلاله حصص المهاجرين للعام 2016، إن «خطتنا لا ترمي فقط إلى استضافة لاجئين سوريين في كندا خلال العام 2016، بل تسعى لفتح أبوابنا أمام لاجئين من مناطق أخرى في العالم».

وأوضح ماكالوم أن بلاده تعتزم خلال هذا العام استقبال ما بين 280 و305 آلاف مقيم جديد، أي بزيادة بنسبة 7% مقارنة بالعام 2015، مشيراً إلى أن هذا هو أكبر عدد في تاريخ كندا الحديث.