اتهمت كوريا الجنوبية أمس، كوريا الشمالية بقرصنة الهواتف الذكية لعدد من كبار مسؤولي الحكومة، وكشفت عن سلسة عقوبات جديدة عليها، بسبب تجربتها النووية الأخيرة وعملية إطلاق صاروخ طويل المدى.

وذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أن جارتها الشمالية سرقت أرقام هواتف ونصوص من هواتف ذكية، يملكها عشرات المسؤولين الكوريين الجنوبيين بين أواخر الشهر الماضي ومطلع مارس الجاري.

وأوضحت وكالة الاستخبارات أن قراصنة كوريين شماليين أرسلوا رسائل إلكترونية للتصيد لمحاولة الحصول على معلومات خاصة لمستخدمي الإنترنت إلى موظفيْن في شركتين لتشغيل سكك الحديد، موضحة أن الهدف كان شن هجوم معلوماتي على أنظمة مراقبة النقل.

هجمات

وأكدت الوكالة أن كوريا الشمالية تشن سلسلة هجمات على شبكاتنا المعلوماتية بعد تجربتها النووية في 6 يناير. وأشارت إلى معلومات حول إعدادها عملية قرصنة كبرى تستهدف شبكة مصارف كوريا الجنوبية. وأضافت أنه «لو لم نتحرك لحدثت أزمة مالية كبيرة مع شلل المعاملات المصرفية الإلكترونية ونقل أموال غير مرغوب فيه».

وسبق أن حملت سيئول كوريا الشمالية مسؤولية عمليات قرصنة عدة استهدفت مؤسسات عسكرية ومصارف ووكالات حكومية ومحطات تلفزة ومواقع إلكترونية لوسائل إعلام وكذلك مصنعاً للطاقة النووية. وقالت الولايات المتحدة أيضاً إن بيونغيانغ مسؤولة عن هجوم معلوماتي على شركة «سوني» للأفلام في هوليوود، بسبب فيلم ساخر عن كوريا الشمالية بعنوان «ذا انترفيو» في 2014.

عقوبات جديدة

ويتزامن تقرير الاستخبارات مع كشف كوريا الجنوبية عن سلسلة عقوبات جديدة أحادية الجانب على بيونغيانغ تشمل الطلب من مواطنيها مقاطعة المطاعم الكورية الشمالية في الخارج.

والإجراءات الجديدة تدرج أيضاً على اللائحة السوداء عشرات المسؤولين الكوريين الشماليين والكيانات وتحظر على سفن سبق أن رست في مرافئ كورية شمالية أن تدخل المياه الكورية الجنوبية. وتأتي أيضاً بعد عقوبات مشددة فرضها مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، مع أنها تعد رمزية إلى حد كبير لعدم وجود علاقات اقتصادية بين الشمال والجنوب.