مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شهدت القمة الأوروبية الطارئة لبحث أزمة اللاجئين في بروكسل، خلافات كبرى بعد اقتراح تركيا خطة «ب» جديدة، من أجل وضع نهاية للوصول الفوضوي للاجئين إلى اليونان، ووقف عبورهم للبلقان في اتجاه ألمانيا وطلبها 3 مليارتا يورو إضافية، فيما رفضت برلين أن يقر الاتحاد الأوروبي إغلاق طريق البلقان وهو ما دفع بالقادة الأوروبيين إلى تمديد القمة.
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحافيين: «هناك اقتراح جديد. نعمل لفتح الطريق أمام تسوية هذه الأزمة، ولهذا السبب هناك اقتراح جديد يمثل خطة بديلة للخطة الموقعة في نوفمبر الماضي» دون تفاصيل أخرى.
لكنه أضاف: «لم نحضر إلى هنا لكي نبحث قضايا المهاجرين فقط، بالطبع، عملية انضمام تركيا (إلى الاتحاد الأوروبي) قضية مطروحة بالنسبة إلينا أيضاً»، وتابع: «شركاؤنا لديهم نوايا حسنة، ونحن لدينا كل النوايا الجيدة ونريد جميعاً حل هذه المسألة والتوصل إلى توافق».
ابتزاز
وأعلن رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز ان تركيا طلبت من الاتحاد الاوروبي مساعدة اضافية بقيمة ثلاثة مليارات يورو «من الان حتى العام 2018»، ووعدت بالمقابل بزيادة تعاونها بشكل واسع للحد من تدفق اللاجئين.
وقال شولتز على هامش القمة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا بعد ان ابدت انقرة استعدادها للموافقة على اعادة مكثفة للمهاجرين وبينهم لاجئون سوريون الى اراضيها، «ان هذا المبلغ الاضافي يتطلب اجراءات اضافية على مستوى الموازنة.
والبرلمان الاوروبي مستعد لتسريع الاجراءات». وقال مسؤول أوروبي كبير إن القادة الأوروبيين سيدرسون معاً الأفكار الجديدة التي طرحتها أنقرة، ما سيؤدي إلى تمديد القمة إلى ما بعد الموعد الذي كان محدداً. و
أوضح رئيس الوزراء الأيرلندي أندا كيني أن أحد المطالب التي طرحتها تركيا يتعلق بتسريع إجراءات منح الأتراك تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً أشد بشأن قبول اللاجئين الذين يصلون إلى اليونان، كما يتوقع أن يضفى الطابع الرسمي على إغلاق الحدود أمام المتجهين شمالاً من هناك.
وستترافق موافقة الاتحاد الأوروبي على إغلاق مقدونيا والنمسا ودول أخرى تقع على الطريق إلى الشمال من اليونان، حدودها، في الآونة الأخيرة، مع تجديد الالتزام باستئناف خطط متوقفة بإعادة توزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي الـ28. ف
ي الأثناء، عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن تحفظاتها حيال إغلاق طريق الهجرة عبر دول البلقان. وقالت ميركل: «لا يمكن إغلاق أي شيء». وأضافت: «المهم هو إيجاد حل دائم مع تركيا»، مشيرة إلى أن اجتماع بروكسل قد يستمر ساعات أكثر.
وقال مصدر أوروبي، إن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر اعترض أيضاً على الصيغة التي في مسودة البيان الختامي للقمة التي تنص على أن تدفق المهاجرين غير القانونيين على طول البلقان، يصل إلى نهايته وهذا الطريق بات مغلقاً.
وتوحي هذه الصيغة بأن القادة الأوروبيين يعتبرون أمراً واقعاً الإغلاق شبه الكامل للحدود في أوروبا الوسطى والبلقان.
استعادة اللاجئين
من جهته، أكد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، أنه من المهم جداً أن تكون تركيا مستعدة أولاً لاستعادة كل اللاجئين غير السوريين، وأضاف رئيس الوزراء الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد: «لكن هذا لا يكفي، في نهاية الأمر نريد أن نرى آفاقاً لوقف نهائي لتدفق اللاجئين السوريين».