صادق برلمان سلوفينيا على قانون يشدد الشروط على طالبي اللجوء بهدف تقليص عدد الواصلين إلى هذا البلد في حين اقترحت تركيا فكرة قرية للاجئين على الحدود السورية.

وصوت 45 نائباً سلوفينياً لفائدة القانون وعارضه أربعة في جلسة التصويت في البرلمان الذي يضم 90 نائباً.

وقاطع نواب المعارضة (وسط يمين) التصويت لأنهم كانوا يطالبون بإجراءات أشد وبتحديد سقف عدد من يسمح لهم بدخول سلوفينيا، في حين رفض اليسار الحاكم هذه الطلبات.

ويطبق القانون الجديد إجراء رفض طلب اللجوء للقادمين من دول توصف بأنها «آمنة»، ويقلص فترة استئناف قرار الرفض والمساعدة المالية للاجئين وأسرهم في حالات لمّ شمل الأسر.

ومواكبة للقانون الجديد، سيتعين على الحكومة معالجة طلبات اللجوء بأسرع ما يمكن، حيث كان يستغرق البت في كل طلب عدة شهور.

إجراءات مشددة

وقالت وزيرة الداخلية فيسنا زنيدار إن القانون يتيح إرساء إجراءات لجوء سريعة وناجعة لمن يحتاجونها حقاً، ووضع أسس سياسة ناجعة لطرد من لا تتوفر فيهم الشروط للحصول على حماية دولية.

وأضافت: «أوروبا كلها تواجه ضغوط هجرة كبيرة، ونحن عند نقطة حاسمة، نحن في الاتحاد الأوروبي بحاجة لاتخاذ قرارات في هذه اللحظة تمنع تكرار أزمة المهاجرين التي حدثت في 2015».

وطلب 460 شخصاً فقط اللجوء إلى سلوفينيا التي تعد أصغر دولة على طريق الهجرة البلقاني بعدد سكانها الذي يبلغ مليوني نسمة. ولم يُمنح حتى الآن سوى عشرة من هؤلاء اللاجئين حق اللجوء لسلوفينيا.

وكانت الهيئة الأوروبية للإحصاءات «يوروستات» أعلنت أن أكثر من 1.25 مليون أجنبي تقدموا بطلبات لجوء إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي مما يشكل عدداً قياسياً لم يسجل من قبل.

اقتراح تركي

من جانب آخر، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فكرة بناء قرية في شمال سوريا، بهدف استيعاب بعض اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أردوغان قوله: «أريد أن قول لكم شيئاً، ما هو الحل؟ أن نبني قرية في شمال سوريا لإعادة اللاجئين إليها».

وبحسب أردوغان، يمكن بناء هذه القرية على مقربة من الحدود التركية بمساعدة المجتمع الدولي.

وأضاف: «تحدثنا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وحتى أننا حددنا الموقع، ولكن لم يتم حتى الآن الانتهاء من المشروع ومن تحديد الوقت اللازم لتنفيذه».

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقترح فيها أنقرة بناء قرية للاجئين.

تحذير

حذر مساعد المفوض السامي للاجئين لشؤون العمليات، جورج أوكوث أوبو، من احتمال ارتفاع عدد المهاجرين العالقين في اليونان نتيجة لإغلاق الحدود في البلقان لأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع الستة المقبلة.