اصطدمت جهود ألمانيا وفرنسا الهادفة لإحياء المفاوضات لإنهاء النزاع في شرق أوكرانيا بغياب التزامات ملموسة من روسيا وأوكرانيا، رغم الإعلان بباريس عن انتخابات محلية قبل يوليو 2016.

واثر اجتماع مطول بباريس جمع وزراء خارجية الدول الأربع اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرو

عن انتخابات محلية في منطقة دونباس الأوكرانية الموالية لروسيا في فترة لا تتجاوز نهاية النصف الأول من العام الجاري وهي انتخابات تعتبر حاسمة تطالب باريس وبرلين من كييف الموافقة على تنظيمها منذ اشهر.

وقال الوزير الفرنسي إثر الاجتماع: «اكدنا اهمية تبني قانون انتخابي لتنظيم انتخابات محلية قبل نهاية النصف الأول من 2016».

وأضاف أنه دعا مع نظيره الألماني إلى الإفراج وتبادل المساجين والأشخاص المعتقلين بشكل غير قانوني بحلول 30 أبريل المقبل.

لكن نظيره الأوكراني بافلوف كليمكين اضاف مقللا من اهمية الأمر: «يجب التمكن من ضمان امن تنظيم انتخابات، نحتاج إلى الأمن على الأرض» معتبرا ان الاجتماع لم يحرز تقدما في العملية السلمية.

استياء ألماني

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير: «لست راضيا على الطريقة التي تجري بها كييف وموسكو المفاوضات».

وأضاف ان الاجتماع لم يتح احراز تقدم بشأن العملية السياسية لتسوية النزاع في شرق أوكرانيا.

وغادر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاجتماع دون ان يدلي بتصريحات.

وفي حين يرى الغربيون في تنظيم انتخابات في شرق أوكرانيا المتمرد انفتاحاً من اجل عودة الاندماج السياسي لأوكرانيا، فإن سلطات كييف تخشى أن تستخدمها روسيا التي تتهمها بتقديم دعم عسكري للانفصاليين، وسيلة لزعزعة استقرار مجمل أوكرانيا.

وتراجعت حدة المعارك بين الجيش الأوكراني والمتمردين في شرق البلاد بشكل كبير منذ التوصل إلى هدنة جديدة في سبتمبر الماضي، لكن أعمال عنف متقطعة وانتشار الألغام في منطقة الحرب لا تزال ترفع في حصيلة ضحايا هذا النزاع الذي اوقع اكثر من تسعة آلاف قتيل في نحو عامين.