تخشى اليونان ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تقطعت بهم السبل على أراضيها إلى 70 ألفاً في مارس المقبل بسبب الحصص الجديدة التي فرضتها دول البلقان لعبورهم أراضيها. فيما دعا البابا فرنسيس الأحد الدول الأوروبية المنقسمة إزاء تدفق المهاجرين إلى إيجاد رد إجماعي وتوزيع منصف للأعباء فيما بينها.

وقال وزير شؤون الهجرة يانيس موزالاس «وفقا لتقديراتنا، فان عدد أولئك الذين يجدون أنفسهم محاصرين في بلادنا سيبلغ بين 50 و 70 ألفاً الشهر المقبل». وأضاف «، هناك 22 ألف مهاجر ولاجئ في اليونان».

وتقطعت السبل بنحو 6500 من المهاجرين أمس على معبر ايدوميني في شمال اليونان مع الحدود المقدونية، بعد قرار اربع دول في البلقان فرض حصص جديدة بغية وقف تدفق المهاجرين. ولم تسمح مقدونيا أول من أمس بعبور سوى 300 شخص من مخيم اندوميني الذي بإمكانه استيعاب 1500 فقط.

ومن المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءا مع قرار سلوفينيا وكرواتيا، من الاتحاد الأوروبي، وصربيا ومقدونيا الجمعة السماح بعبور 580 شخصا فقط يوميا من الرجال والنساء والأطفال المتوجهين إلى أوروبا الشمالية.

وسارت هذه الدول البلقانية على خطى النمسا التي قررت عدم استقبال أكثر من 80 طلب لجوء في اليوم الواحد، والسماح بعبور 3200 شخص يوميا. وعبر موزالاس عن الأمل في تباطؤ تدفق المهاجرين في نهاية المطاف عندما تصل المعلومات حول القيود الجديدة إلى تركيا حيث ينطلق المهاجرون.

الى ذلك، رحب البابا فرنسيس بالإعانات السخية التي قدمتها اليونان و البلدان الاخرى، واعتبر أن هذا الوضع الإنساني الطارئ يتطلب تعاون كافة الأمم".

وقال إن ردا إجماعيا بين الدول الأوروبية يمكن أن يكون فعالا وسيسمح بتوزيع منصف للأعباء، وتابع «لذلك ينبغي اختيار المفاوضات بعزم وبدون تحفظ»، في وقت انقسمت فيه الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إلى مجموعات مختلفة لعدم التوصل إلى رد توافقي فيما بينهم ما اغرق الاتحاد الأوروبي في أزمة غير مسبوقة.