حققت المرشحة المرتقبة للديمقراطيين هيلاري كلينتون، فوزاً ثالثاً ونصراً انتخابياً كبيراً على منافسها بيرني ساندرز على تمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد فوزها بنتيجة كبيرة فاقت التوقعات في الانتخابات التمهيدية المهمة التي شهدتها ساوث كارولاينا، وهي ولاية ترسم وجهة الاقتراع فيها الاتجاه العام للهيئات الناخبة في الحزب الديمقراطي على المستوى الوطني.
ما ينبئ بنصر أكبر ستحققه كلينتون غداً في «يوم الثلاثاء الكبير» في 12 ولاية أميركية معظمها من ولايات الجنوب، حيث الغلبة للناخبين من أصول إفريقية.
واحتفلت كلينتون مع أنصارها بالنصر الكبير في ساوث كارولاينا، وقالت في خطاب لها إن مهمة حملتها الانتخابية تحولت إلى مهمة على المستوى الوطني العام هدفها مواجهة الملياردير الأميركي دونالد ترامب متصدر المرشحين الجمهوريين.
وقد حصلت كلينتون في ساوث كارولاينا على 73 في المئة من أصوات ناخبي الحزب الديمقراطي وعلى 87 في المئة من أصوات الناخبين من أصول إفريقية مقابل 13 في المئة لساندرز.
ما يعني أن الناخبين السود قد حسموا خيارهم بترشيح وزيرة الخارجية في الإدارة السابقة للرئيس باراك أوباما لخوض السباق من أجل احتفاظ الديمقراطيين بالبيت الأبيض، وحماية المنجزات التي حققها خلال السنوات الماضية.
مفارقة
لكن المفارقة أن كلينتون حصلت على نسبة من أصوات الناخبين السود في انتخابات الأمس في ساوث كارولاينا أكبر من النسبة التي حصل عليها أوباما عام 2008.
ويعني ذلك أن الناخبين من أصول إفريقية قالوا «لا» كبيرة لبيرني ساندرز، المرشح الاشتراكي الدخيل على الحزب الديمقراطي الذي لا يحظى بدعم المؤسسة الحزبية، ولم يتجاوبوا مع محاولاته الحثيثة في الأسابيع الماضية من أجل ترطيب العلاقة مع الناخبين من أصول إفريقية الذين يشكلون كتلة انتخابية ضاربة داخل الحزب الديمقراطي، ويلعبون نفس الدور الذي يلعبه الناخبون الإنجيليون البيض في الحزب الجمهوري.
وأظهرت المحطات الانتخابية التمهيدية الأربع التي شهدناها في الأسابيع الماضية فعالية أصوات المتدينين ودورهم في حسم المعركة لصالح المرشح تيد كروز في ولاية أيوا، وفي نيفادا وساوث كارولاينا ونيوهامشير اقترعوا لصالح المرشح المرتقب للجمهوريين دونالد ترامب الذي يحظى أيضاً بدعم من كل الأجنحة والشرائح في القاعدة الانتخابية الجمهورية وخصوصاً الفئات التي تشعر بغضب من السياسات الرسمية القائمة ومن الطبقة السياسية التقليدية الحاكمة في واشنطن.
دعم حاكم نيوجرسي
وقبل يومين من «الثلاثاء الكبير»، حظي رجل الأعمال النيويوركي بدعم المرشح الجمهوري السابق وحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي، ما يعني إضافة أكثر من خمس نقاط مئوية إلى رصيده من النقاط في صدارة ترتيب المرشحين الجمهوريين.
وتظهر استطلاعات الرأي تقدمه في نحو ثماني ولايات من أصل 12 ولاية أميركية ستشهد غداً الثلاثاء انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات 2016.
وينظر إلى يوم «الثلاثاء الكبير» على أنه محطة انتخابية مفصلية قد تحسم مسألة تسمية دونالد ترامب كمرشح للحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض بمواجهة هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية الأكثر حظاً.
خصوصاً إذا نجح ترامب في كسر شوكة منافسيه في ولايات تكساس التي يمثلها السيناتور تيد كروز في مجلس الشيوخ وولاية فلوريدا معقل السيناتور ماركو روبيو وولاية أوهايو وحاكمها المرشح جون كايسك.
وعلى ضوء نتائج انتخابات «الثلاثاء الكبير» سيتضح لقيادة الحزب الجمهوري ما إذا كان مجدياً صرف المزيد من الأموال لدعم المرشح ماركو روبيو، وجعله قادراً على الوقوف بوجه «التسونامي» الانتخابي الذي تمثله ظاهرة ترامب، خصوصاً بعد السهام التي أصابته خلال المناظرة التلفزيونية الأخيرة للحزب الجمهوري.
تبادل الشتائم
اتخذت الحملة في معسكر الجمهوريين طابعاً عنيفاً خصوصاً بين رجل الأعمال دونالد ترامب وسيناتور فلوريدا ماركو روبيو. وبعد نقاش حاد الخميس، واصل المرشحان تبادل الشتائم في الاجتماعات، أول من أمس.
وقال روبيو ساخراً من ترامب أمام أنصاره في جورجيا: «الشخص الذي لديه أسوأ تلوين (برونزاج) اصطناعي في أميركا يهاجمني بسبب مكياجي». وكان ترامب قال الجمعة، إن خصمه روبيو يعيد تعديل مكياجه في أثناء الحوارات.
ورد ترامب السبت من أركنساس قائلاً: «شاهدت وزن الريشة روبيو»، وتهكم على أذنيه الكبيرتين وتعرقه.
