ارتفعت أعداد المهاجرين إلى المملكة المتحدة خلال عام إلى 323 ألف مهاجر، بزيادة تناهز 31 ألف مهاجر عن العام الماضي وفيما استقطبت دعوة الخروج من الاتحاد الأوروبي مزيداً من المؤيدين، أظهرت البيانات الرسمية، للمكتب الوطني البريطاني للإحصاء أن إجمالي عدد المهاجرين من دول الاتحاد بلغ 172 ألفا خلال 2015 غير ان رئيس الحكومة قال ان البيانات تظهر انخفاضاً طفيفاً في أعداد المهاجرين بشكل عام.

وبحسب المكتب حوالي 228 ألفا من مواطني الاتحاد الأوروبي وفدوا إلى بريطانيا خلال العام الذي سبق يونيو 2014.وتتضمن هذه الأعداد 32 ألف مهاجر من رومانيا وبلغاريا، وهي زيادة عن أعدادهم في العام 2013 بحوالي 18 ألفاً.

موقف

في المقابل قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ان إحصائيات الهجرة، تظهر انخفاض أعداد المهاجرين بشكل بسيط، معترفًا بأنها لا تزال مرتفعة مع ذلك، وإن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات في كافة المجالات وإن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لن يوقف المهاجرين من عبور الحدود البريطانية.

ومن جانبه قال كارلوس فارغاس، رئيس مرصد الهجرة بجامعة أوكسفورد، للبيان، ان «ارتفاع عدد المهاجرين لبريطانيا ليس مفاجئاً بل أمر متوقع وذلك لأن الحكومة البريطانية لم تعمل على استراتيجية واضحة لمنع هذا التدفق للاجئين».

وأضاف فارغاس «اعتقدت بريطانيا ان في مغادرتها الاتحاد الأوروبي سينخفض عدد المهاجرين وتتجاهل المملكة أنه سيصبح وضعنا نفس علاقة النرويج بالاتحاد، وبهذا سيتعين علينا قبول مبدأ حرية حركة المهاجرين، الأمر الذي يعني المزيد من المهاجرين مع فقدان الحماية الأوروبية».

تقدم

وفي سياق الجدل بشأن بقاء او خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أظهر مسح أجرته شركة (أو.آر.بي) عبر الإنترنت ونشرت نتائجه صحيفة إندبندنت أن الحملة الداعية للانسحاب في الاستفتاء المزمع في 23 يونيو المقبل تتقدم بأربع نقاط على مؤيدي البقاء.

ويبين الاستطلاع الذي أجري يومي الأربعاء والخميس الماضيين أن التأييد لحملة الانسحاب زاد إلى 52 في المئة مقابل 48 في المئة قبل شهر. من ناحيته اكد رئيس بلدية لندن بوريس جونسون موقفه المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، محذرا من تخلي البلاد «عن مسألة التحكم بمصيرها».

وكان جونسون، السياسي صاحب الشخصية القوية والذي يتمتع بشعبية واسعة، أشعل الجدل حول استفتاء 23 يونيو المقبل بإعلانه نهاية الأسبوع الماضي انه يؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واضعا نفسه في مواجهة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

تنسيق

تعمل لندن بالتنسيق مع باريس لحل مشكلة المهاجرين على حدودهما، ومن المرجح أن تتحرك الحكومة الفرنسية تدريجياً لإخلاء منطقة المخيمات في مدينة كاليه التي يسكنها مهاجرون يقصدون الوصول إلى المملكة المتحدة.