مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أظهرت نتائج أولية للانتخابات التشريعية في إيران تقدم المحافظين المتشددين بنسبة تقارب 60في المئة من المقاعد، فيما يوشك الإصلاحيون الذين يدعمون الرئيس حسن روحاني على تحقيق أفضل نتائجهم منذ عام 2004 بالسيطرة على قرابة 30في المئة من مقاعد البرلمان البالغة 290 مقعداً.

بينما ذهبت الـ10في المئة للمستقلين، وفي مجلس الخبراء الذي ظل حكراً على رجال الدين المتشددين حقق تحالف الإصلاحيون والمعتدلون للمرة الأولى اختراقاً، بعد أن تمكنوا من تحقيق نسبة دخول ربما تجاوزت الـ20في المئة، بحسب صحافيين مشاركين في تغطية الانتخابات.

وفي الأثناء، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الإيرانية أن نحو 32 مليوناً من أصل 55 مليون ناخب إيراني، أي مايقارب 60في المئة، شاركوا في الانتخابات، وقال الناطق حسين علي أميري إن الأرقام الدقيقة والنهائية ستعلن في وقت لاحق، لكن «يفترض أن ترتفع».

دورة ثانية

وأوضح أميري أن دورة ثانية ستنظم في عدد من المدن الكبيرة، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن أعضاء مجلس الشورى أو مجلس الخبراء.

وبحسب وكالات أنباء محلية، فإن عدد المقاعد التي حسم نتائجها بلغ 202 مقعد، ذهب 82 منها للمحافظين و71 للإصلاحيين والمعتدلين، بينما حاز المستقلون 49، وظل مصير 88 مقعداً غير محسوم حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، يرجح ذهاب معظمها إلى جولة ثانية تعقد الأسبوع المقبل.

مجلس الخبراء

وفي انتخابات مجلس الخبراء المنوط به اختيار مرشد الثورة الإيرانية ومراقبة أدائه، تمكن الإصلاحيون والمعتدلون من تحقيق اختراق بائن، غير أنهم لم يتمكنوا من تحقيق نسبة تجعل تأثيرهم كبيراً في اتخاذ القرار.

وأفادت النتائج النهائية لانتخابات مجلس الخبراء بفوز الرئيس الإيراني حسن روحاني وحليفه هاشمي رفسنجاني بأعلى الأصوات برغم «الفيتو» الذي رفعه المرشد علي خامنئي في وجهيهما قبل بداية الاقتراع،وفي نتيجة اخرى ذات دلالة، تم انتخاب رجلي دين من التيار المحافظ هما آية الله احمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور وآية الله محمد يزدي رئيس مجلس الخبراء، في حين لم ينتخب آية الله محمد تقي مصباح يزدي وحل جنتي في المركز 11 ويزدي في 15 عشر.

آمال إصلاحية

وعبّر إصلاحيون يسعون لنيل مزيد من الحريات الاجتماعية والاقتصادية ويؤيدون التواصل الدبلوماسي عن آمال عريضة بتوسيع نفوذهم بالبرلمان، بل السيطرة عليه، وبتخفيف قبضة رجال الدين المحافظين على مجلس الخبراء الذي يضم 88 عضواً.

وقال سعيد ليلاز - وهو محلل سياسي وخبير اقتصادي شغل منصب مستشار للرئيس الأسبق محمد خاتمي - إن المؤشرات الأولية فاقت توقعات الإصلاحيين، وأردف أنهم حققوا نسبة دخول لمعقل المتشددين ربما تفوق 20في المئة.

منافسة حامية

ومن ناحية أخرى، قال مسؤولون بوزارة الداخلية إن فرز الأصوات في طهران ومدن أخرى لم يستكمل بعد، لكن نتائج أولية تشير إلى أن نتائج الفرز الأولي تظهر منافسة حامية بين الجانبين. لا يزال من السابق لأوانه تحديد من سيتربع على القمة مع استمرار فرز الأصوات داخل طهران وخارجها.

زيارة

وصل الرئيس السويسري يوهان شنايدر أمان إلى طهران. ومن المنتظر أن تتركز محادثات شنايدرأمان في المقام الأول على الجانب الاقتصادي. وتسعى سويسرا، مثل دول أوروبية أخرى، إلى استئناف تعاونها الاقتصادي مع إيران، وذلك بعد تنفيذ الاتفاق النووي مع القوى العالمية ورفع العقوبات عن إيران في منتصف يناير الماضي.

يذكر أن سويسرا تقوم برعاية مصالح السعودية في إيران ورعاية مصالح الأخيرة في المملكة، بعد قيام الرياض بقطع العلاقات مع طهران.