يتوجه نحو 55 مليون إيراني إلى صناديق الاقتراع اليوم الجمعة لانتخاب مجلسين جديدين للشورى وخبراء القيادة، بعد حملة انتخابية ساخنة يحاول الأطراف فيها رسم ملامح المرحلة المقبلة، والتمهيد لانتخابات رئاسية، فيما انسحب أكثر من 1200 مرشح للانتخابات التشريعية في آخر لحظة، لمصلحة اللوائح الرئيسية التابعة لتيارات المحافظ والإصلاحي والمعتدل بينما توقعت وزارة الداخلية مشاركة 70 بالمئة من الإيرانيين في الانتخابات.
أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أمس انسحاب حوالي 1400 مرشح إلى الانتخابات التي ستجري الجمعة لمصلحة اللوائح الرئيسية، ما يجعل عدد المتنافسين على مقاعد مجلسي الشورى والخبراء 5003 مرشحين. وقال المسؤول عن الانتخابات في الوزارة محمد حسين مقيمي ان عدد المرشحين اصبح 4844 مرشحا إلى الانتخابات التشريعية مقابل 6229 في البداية، و159 مرشحا إلى مجلس الخبراء الذي يضم رجال دين مكلفين تعيين او اقالة المرشد الاعلى عند الضرورة، مقابل 161 أولا.
وعشرة بالمئة من المرشحين من النساء اللواتي اصبح عددهن حاليا نحو 500 بعد انسحاب حوالي مئة منهن. لكن ليست هناك اي امرأة مرشحة إلى مجلس الخبراء. ويهيمن المحافظون المتشددون على مجلس الشورى، البالغ عددهم 290، ومجلس الخبراء، الذي يضم 88 عضوًا حاليًا. وأشار مقيمي إلى أن انسحاب هؤلاء المرشحين جاء لمصلحة اللوائح الكبرى، التي تمثل التيارات الرئيسة، المحافظ والإصلاحي والمعتدل
مشاركة قوية
إلى ذلك، توقع وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي نسبة إقبال مرتفعة على مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية فيما يأمل الإصلاحيون هزيمة ائتلاف من المحافظين والمتشددين يسيطر على البرلمان منذ 12 عاما. وحسب وزير الداخلية الإيراني، فإن نسبة النساء المرشحات في الانتخابات تبلغ 10 في المئة، ويصل عددهن إلى 500، بعد إعلان حوالي 100 منهن انسحابهن، ولم تدخل أي امرأة في سباق الترشح لمجلس الخبراء. وقال فضلي في مؤتمر صحفي في طهران «بحسب استطلاعاتنا، سوف يشارك 70 بالمئة من الإيرانيين في الانتخابات وهو من شأنه أن يكون معدلاً قياسياً جديداً للبلاد».
صعوبة
وسوف تكون عملية الفرز أكثر صعوبة هذه المرة لأن الناخبين سوف ينتخبون كلا من أعضاء البرلمان ومجلس خبراء القيادة وهو كيان سياسي من علماء الدين.
ويتنافس على مقاعد مجلس الشورى الـ 290 نحو خمسة آلاف و 550 مرشحاً تم تأييد أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور، فيما يتنافس على مقاعد مجلس خبراء القيادة الـ 88 نحو 166 شخصا
توقف الحملات
وأكد رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية عن توقف الحملات الدعائية للمرشحين ابعد أسبوع صاخب من المنافسة بين المرشحين للانتخابات. لكن اللافت أن الحملة غلب عليها النقاش الاقتصادي عكس الحملات السابقة التي كانت تركز على الجانب السياسي.
صعوبات
يأمل الرئيس الإيراني حسن روحاني في الحصول على غالبية في مجلس الشورى في الانتخابات التشريعية المرتقبة الجمعة من اجل إنهاض الاقتصاد وتطبيق الإصلاحات لكن رغم رفع العقوبات فإن عدة عراقيل لا تزال قائمة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وتنعكس اثار الانكماش الاقتصادي الناجم إلى حد كبير عن تراجع أسعار النفط، بشكل قوي على الشعب. ودخول الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى حيز التنفيذ ورفع العقوبات الدولية في منتصف يناير لم يأتيا بنتائج ملموسة على الحياة اليومية للإيرانيين.
