تتجه أنظار المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية بعد ظهور نتائج الاقتراع في ولايتي نيفادا وساوث كارولاينا إلى الناخبين في 13 ولاية أميركية أخرى في جنوبي وغربي الولايات المتحدة، إذ تشهد في الأول من شهر مارس المقبل الانتخابات التمهيدية متزامنة في محطة انتخابية مفصلية يسميها الأميركيون يوم«الثلاثاء العظيم».
وفيما يواصل المليار الأميركي، المرشح المرتقب للجمهوريين دونالد ترامب تقدمه الكبير في استطلاعات الرأي على كل مرشحي الحزب الجمهوري تلقى المرشح ماركو روبيو مزيداً من الدعم المالي والسياسي من قبل مؤسسة الحزب على أمل تحسين وضعه الانتخابي بمواجهة شعبية ترامب الذي فاز في نيفادا ونيو هامشير وساوث كارولاينا.
ويراهن روبيو على أصوات الناخبين من أصول لاتينية. ويسعى إلى إثبات جدارته كونه مرشحاً جمهورياً يمكنه وقف «تسونامي» ترامب الانتخابي الذي بات يهدد مركز القرار في المؤسسة الحزبية الجمهورية.
أصوات مناصري بوش
كما يراهن سيناتور فلوريدا على تأييد القاعدة الشعبية والحزبية لحاكم فلوريدا السابق بوش الذي انسحب من المعركة الانتخابية بعد تعثر حملته الانتخابية رغم إنفاق نحو 150 مليون دولار من أموال المتبرعين.
وحرص روبيو طوال الفترة السابقة من الحملة الانتخابية على تجنب التصادم مع بوش رغم الهجمات التي تعرض لها من قبل حملة حليفه السابق في انتخابات الكونغرس في فلوريدا. ووقف إلى جانب جيب بوش بمواجهة ترامب في الدفاع عن سياسات الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، ما يعني أن تأييد هذه العائلة السياسية الأميركية العريقة لروبيو بات شبه مؤكد بعد انسحاب جيب بوش.
أضف إلى ذلك أن المعركة المحتدمة بين روبيو وسيناتور ولاية تكساس تيد كروز على احتلال المرتبة الثانية بعد ترامب في ترتيب المرشحين الجمهوريين تميل أكثر لصالح روبيو بسبب الاتهامات التي وجهت إلى الحملة الانتخابية لكروز بالكذب والتزوير وبث الشائعات الكاذبة عن المرشحين المنافسين. وقد اضطر سيناتور تكساس المحافظ إلى إقالة مسؤول كبير في حملته الانتخابية بعد ترويجها شريط فيديو مفبرك يتضمن مقاطع صوتية لروبيو يهين فيها الكتاب المقدس.
يأتي ذلك بعد اتهامات ترامب لكروز بالكذب وتزوير الانتخابات في ولاية ايوا من خلال شائعة انسحاب المرشح الأسود بن كارسن قبل ساعة من بدء عملية الاقتراع.
صراع
وعززت المرشحة المرتقبة للديمقراطيين هيلاري كلينتون حظوظها بعد فوزها السبت الماضي في ولاية ساوث كارولاينا ضد منافستها السيناتور بيرني ساندرز.
وتحاول حملة ساندرز إعادة تجميع القوى من أجل اندفاعة جديدة تعوض خسارة الانتخابات في ولاية نيفادا والسعي إلى إشراك مزيد من الشباب الناشطين في الحملة الانتخابية تحضيراً لأم المعارك يوم «الثلاثاء العظيم»، التي ستكون محطة ستحدد ما إذا كان ساندرز سيواصل سباق المنافسة مع كلينتون لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي.
