يتوجه الإيرانيون غداً الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلسي الشورى والخبراء، في انتخابات هي الأولى منذ الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، ويأمل الرئيس الإيراني حسن روحاني من خلالها، في تعزيز سلطته أمام المحافظين. بينما قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إنه على ثقة من أن الانتخابات ستسفر عن برلمان على استعداد للوقوف في وجه تدخل القوى الأجنبية، ومن بينها الولايات المتحدة.

ودعي حوالى 55 مليون ناخب للاختيار بين أكثر من ستة آلاف مرشح، بينهم 586 امرأة، أعضاء مجلس الشورى الـ 290، ومن بين 161 مرشحاً، أعضاء مجلس الخبراء الـ 88. ويضم مجلس الخبراء رجال دين مكلفين خصوصاً تعيين المرشد الأعلى للجمهورية. ويهيمن المحافظون على المجلسين.

ويشارك الإصلاحيون هذه السنة في المعركة في كل أنحاء البلاد. ومن أجل تعزيز فرصهم، قدموا لوائح مشتركة مع المعتدلين - الذين قد يكونون محافظين- في عمليتي الاقتراع. واستبعد مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات، ويهمين عليه المحافظون أيضاً، أبرز شخصيات من تيار الإصلاحيين، الذي اضطر لخوض المعركة بمرشحين غير معروفين كثيراً.

رهان

وتأتي هذه الانتخابات بعد ستة أسابيع على رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران، بموجب اتفاق 14 يوليو 2015 بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني. ويراهن روحاني الذي انتخب في 2013 على هذا الإنجاز الكبير، لكي يقلب موازين القوى لصالح الإصلاحيين والمعتدلين، وخصوصاً في مجلس الشورى.

ومن شأن ذلك أن يساعده، خصوصاً مع الاستثمارات الأجنبية المنتظرة في البلاد، على إرساء سياسة إصلاحات اقتصادية واجتماعية قبل انتهاء ولايته الأولى في عام 2017.

والتوقعات كبيرة جداً في صفوف الطبقات الشعبية التي لديها قدرات شرائية ضعيفة، وتسجل أعلى معدلات البطالة.

وتقول فاطمة حجتي، ربة المنزل البالغة من العمر 40 عاماً، في أحد أحياء جنوبي طهران الفقيرة «ارتفعت الأسعار كثيراً وتراجعت الوظائف»، وأضافت «أطلب من النواب خلق وظائف للشباب العاطلين عن العمل الذين ازداد عددهم عن السابق».

الشجاعة

في الأثناء، أكد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، أن الشعب الإيراني يريد برلماناً شجاعاً في مواجهة الولايات المتحدة.

وأوضح خامنئي أمام سكان من نجف أباد (وسط)، حضروا إلى طهران، أن «الشعب لا يريد لا برلماناً موالياً للحكومة، ولا برلماناً مناهضاً للحكومة. إنه يريد برلماناً شجاعاً ومخلصاً، يتحمل جميع مسؤولياته من دون أن يخشى أميركا».

وأضاف خامنئي «الشعب يريد برلماناً يعرف ما هو علاج الآلام في المجتمع»، معتبراً أيضاً أن إيران تحتاج إلى برلمان يلزم الحـــكومة بالعمل من أجل اقتصاد محلي منتج»، محذراً من «الحـــــيل التي يستخدمها الأعــداء في الانتخابات الإيرانية».