هز الفوز الكبير الذي حققه دونالد ترامب رجل الأعمال الأميركي الثري في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية نيفادا، الطبقة السياسية الأميركية..
وخصوصاً مؤسسة الحزب الجمهوري وقيادته، وبدأت تطرح أسئلة جدية حول ما إذا كان بإمكان أي من المرشحين الجمهوريين الآخرين الوقوف بوجه «تسونامي» ترامب، بعد حصوله على 46 في المئة من أصوات الناخبين الجمهوريين في نيفادا، مقابل 24 في المئة و22 في المئة لكل من المرشحين من أصول كوبية ماركو روبيو وتيد كروز
. فيما اتهم الديمقراطي بيرني ساندرز، الذي يسعى إلى الحصول على ترشيح حزبه لانتخابات الرئاسة، الجمهوري ترامب وغيره من السياسيين الجمهوريين، بشن بحملة «عنصرية»، بهدف «نزع الشرعية» عن الرئيس باراك أوباما.
وما هو غير متوقع في النصر الجديد لصاحب الدعوة إلى ترحيل 15 مليون مهاجر غير شرعي إلى بلدان أميركا اللاتينية، بعد فوزه في ولايتي نيوهامبشاير وساوث كارولاينا، تمثل بحصوله على نسبة من أصوات الأقلية اللاتينية في نيفادا، أكثر مما ناله المرشحان الجمهوريان من الأصول اللاتينية، تيد كروز وماركو روبيو.
وتظهر أرقام النتائج شبه النهائية، أن كافة شرائح الناخبين في نيفادا، صوتت لصالح ترامب، ومن ضمن هؤلاء الشباب وطلاب الجامعات والعمال، وحتى المتدينين، وقبل هؤلاء الناخبين الذين يريدون مرشحاً من خارج المؤسسة الحزبية، ومن خارج الطبقة السياسية الحاكمة في واشنطن.
أعلن ترامب من مقر حملته في لاس فيغاس «سنفوز بالبلاد، وقريباً البلاد برمتها هي التي ستفوز»، فيما قر كروز بأن المرتبة الثانية لم تحسم بعد.
مجالس انتخابية
وانتخابات نيفادا التي جرت على شكل مجالس انتخابية، حيث يبدي الناخبون دعمهم لأي من المرشحين، برفع الأيدي والتجمع في أماكن عامة، تسمح بتعيين ثلاثين مندوباً إلى مؤتمر الحزب الجمهوري المرتقب في يوليو، لاختيار مرشح الحزب رسمياً لخوض السباق إلى البيت الأبيض.
وتتجه الأنظار إلى أم المعارك الانتخابية الأسبوع المقبل، حيث تشهد 13 ولاية أميركية في جنوبي وغربي الولايات المتحدة انتخابات تمهيدية متزامنة في محطة انتخابية مفصلية، يسميها الأميركيون يوم الثلاثاء العظيم. وفي حال انتقل تسونامي ترامب إلى تكساس وفلوريدا وأوهايو، التي تعتبر معاقل كروز وروبيو وكيسك، وسجل المرشح النيويوركي انتصارات مشابهة، فقد يحسم معركة اختيار مرشح الحزب الجمهوري في وقت مبكر من السباق، ويسجل سابقة في تاريخ الانتخابات الأميركية.
اتهامات
إلى ذلك، اتهم الديمقراطي بيرني ساندرز، ترامب وغيره من السياسيين الجمهوريين، بشن حملة عنصرية، لنزع الشرعية عن الرئيس باراك أوباما. وقال ساندرز في منتدى مفتوح على شبكة «سي إن إن»، إن «منتقدي أوباما يشككون في مكان ولادة الرئيس، في إطار ما وصفه بأنه حملة متواصلة لإعاقة عمله في الرئاسة». وأضاف أن ترامب ساهم في زيادة الشكوك حول جنسية أوباما، عبر التشكيك في مكان ولادته. وتابع «يمكنك أن تختلف مع أوباما قدر ما تشاء (...)، ولكن أن تقول إن أوباما، الذي فاز بإنصاف وعدل، ليس رئيساً شرعياً، فإن ذلك يقوض هويتنا».
