شهدت الأزمة الأوكرانية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما، في اتصال مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على ضرورة احترام اتفاقات السلام في شرق أوكرانيا.
كما طالبت ألمانيا وفرنسا أوكرانيا بتطبيق كامل لاتفاقيات السلام، رغم أزمة الحكومة الراهنة.
وأوضح البيت الأبيض أن أوباما شدد خلال الاتصال الهاتفي، على أهمية احترام اتفاقات مينسك، وخصوصاً وقف إطلاق النار من قبل القوات الانفصالية الموالية لروسيا، وإفساح المجال أمام مهمة المراقبين التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا للدخول إلى كل مناطق النزاع. وشدد البيان على ضرورة التوصل «سريعاً» إلى اتفاق حول الإجراءات اللازمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في شرق أوكرانيا.
إلى ذلك، طالبت ألمانيا وفرنسا أوكرانيا بتطبيق كامل لاتفاقيات السلام التي تم إبرامها في مينسك، رغم أزمة الحكومة الراهنة. ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفرنسي جان مارك إرو خلال زيارتهما لكييف، أمس، إلى تطبيق إصلاحات سياسية في أوكرانيا والالتزام بالهدنة المتفق عليها شرقي البلاد، والتي يتم خرقها من حين لآخر سواء من الجانب الأوكراني أو الانفصاليين الموالين لروسيا.
خطوات حاسمة
وقال شتاينماير عقب لقائه الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ورئيس وزرائه أرسيني ياتسينيوك، إن بلاده تتوقع التوصل لـخطوات حاسمة بشأن حل الصراع في أوكرانيا، في اجتماع لوزراء الخارجية الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يجتمع وزيرا خارجية أوكرانيا وروسيا في باريس لإجراء محادثات سلام بوساطة وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا في الثالث من مارس المقبل.
وأضاف شتاينماير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأوكرانية «يوكرينفورم»: «أعتقد أننا سنتوصل إلى تسويات ضرورية محددة خلال اجتماعنا في باريس». متوقعاً التوصل إلى اتفاق مع نظرائه من وزراء الخارجية، كما أعرب عن أمله في أن يكونوا قادرين على «تجاوز جميع العقبات التي مازلنا منقسمين بشأنها». مشدداً «العالم ينتظر حدوث خطوات تقدم. لا يمكننا قبول استمرار انتهاك وقف إطلاق النار المتفق عليه».
تحذير
من جهته، حذر وزير الخارجية الفرنسي، من أن تؤثر الأزمة الحكومية بالسلب في مساعي إنهاء النزاع في شرق أوكرانيا. وناشد الأحزاب السياسية المتناحرة في أوكرانيا عدم التخلي عن الإصلاحات التي بدأت، رغم أزمة الحكومة الراهنة، مؤكداً ضرورة إنهاء ما سماها «معارك الخنادق» السياسية بين الأحزاب. كما طالب بـإشارات للاستقرار والإرادة على الإصلاح، وقال: «هذا يعني أيضاً أن الأمر لا يمكن أن يدور حول حساسيات شخصية أو تنافسات».
