تتأرجح بريطانيا بين مؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي ومن يدعو للتخلي عن عضويته المشككة أصلاً بالاتحاد. لاتزال استطلاعات الرأي متضاربة بشأن رأي غالبية البريطانيين من هذا الاتحاد، إلا أن عدداً منها أظهرت تقدما لمعسكر منتقدي الوحدة الأوروبية، وهو ما أقلق رئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيما ان المعارضة تأتي من حزبه.
وبحسب صحف بريطانية ومراقبين، فإن كاميرون لن يتمكن من الحفاظ على وحدة هذه الحكومة، وسيصبح «أول رئيس وزراء يسيء التعامل مع أزمة كبرى قد تغير مصير بريطانيا»، ووصفت صحيفة «الغارديان» هذه المرحلة بـ «لحظة فاصلة للأجيال المقبلة».
وواجه رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في البرلمان أمس معارضين للانتماء الأوروبي من حزب المحافظين الذي ينتمي إليه من خلال عرض الإصلاحات التي تفاوض عليها بهدف بقاء بلاده ضمن النادي الأوروبي.
ويجادل معارضو البقاء في الاتحاد أن استعادة بريطانيا سيادتها كسابق عهدها ستمكنها من التحكم في قوانينها وحدودها والمهاجرين الوافدين من الدول الأوروبية، كما ستستطيع عقد صفقات تجارية مع بقية الاقتصادات خارج المنظومة الأوروبية، ولاسيما مع بلدان قارتي آسيا وأميركا لاعتبارها مصادر نمو الاقتصاد العالمي.
وفي السنوات الأخيرة زادت النظرة السلبية لبعض البريطانيين تجاه الاتحاد الأوروبي مع وصول مئات الآلاف من الأوروبيين من شرق القارة، وهو ما أدى إلى ضغط كبير على قطاع الضمان الاجتماعي والصحة والخدمات العامة، هذا بالإضافة إلى أزمة اللاجئين التي زادت من شكوك البريطانيين حول جدوى أكبر تكتلٍ اقتصادي.
مشروع
قال نائب عن حزب الاستقلال دوغلاس كارسويل، إن «الاتحاد الأوروبي مشروع فاشل ولا يستطيع التحكم في عملته اليورو، ولا يستطيع إحكام سيطرته على أزمة الديون اليونانية ولا حتى حدوده، وإذا استمررنا في الاتحاد فإننا نخاطر بمستقبلنا، والبديل هو استعادة صلاحياتنا وإدارة شؤوننا بأنفسنا، وإذا فعلنا ذلك فإننا سنكون في وضع جيد».