أطلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، حملة ضخمة لحشد الدعم لدعوته إلى إبقاء بريطانيا داخل ما سماه اتحاداً أوروبياً «تم إصلاحه»، حيث دعا رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يتمتع بشعبية كبيرة إلى عدم الانضمام إلى معسكر مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وهاجم هؤلاء بحدة قبل أربعة أشهر على استفتاء بهذا الشأن.

وقال كاميرون، في مقابلة تلفزيونية مع «بي بي سي»، إن إمكانية التعاون مع (رئيس يوكيب الحزب الرافض لأوروبا) نايجل فاراج، و(النائب السابق) جورج غالاواي، والقفز في المجهول، ليسا السبيل المناسب لبلدنا، في إشارة إلى السياسيين الاثنين المهمشين إلى حد ما، ويتصدران حملة تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأجرى كاميرون مقابلات تلفزيونية، أمس، لإثبات أن أفضل ما يصب في مصلحة بريطانيا هو التصويت على البقاء داخل الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء المزمع في 23 يونيو المقبل، حيث وقف في مواجهة القوى الداعمة لفكرة انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي التي يطلق عليها «بريكزت»، مؤكداً أن تحركاً كهذا لن يبطئ وتيرة تدفق المهاجرين إلى البلاد.

مواجهة

وقال كاميرون إن أي اتفاق تجاري جديد يبرم مع الاتحاد الأوروبي إذا ما خرجت بريطانيا، سيتضمن شرط حرية حركة العمالة، وفاءً بمتطلبات بروكسل،

لكن داخل حزب المحافظين المنقسم بعمق في شأن مكانة بريطانيا داخل الاتحاد، أعلن ستة من أعضاء فريق كاميرون الـ22 بمن فيهم وزير العدل مايكل غوف أنهم سيقومون بحملة ترويج للخروج من الاتحاد، وهو ما جعل كاميرون لا يتردد في إطلاق حملة البقاء لجلب تأييد داخلي.

وأوضح كاميرون: «الخيار مرتبط بنوع البلد الذي نريده»، محذراً من أن الذين يؤيدون خروج بريطانيا من الاتحاد يجازفون في زمن من عدم اليقين، ويدفعون باتجاه قفزة في الظلام.

وضع غريبومن غرائب النظام السياسي في بريطانيا أن رئيس الوزراء أصبح في وضع غريب يجعله أكثر ثقة بتأييد حزب العمال المعارض له من ثقته بتأييد حزبه.

وقال دوجلاس كارزويل، الذي كان عضواً في حزب المحافظين، إنه انشق عليه، وانضم إلى حزب استقلال بريطانيا المتشكك في الوحدة الأوروبية عام 2014، «لم يكن يريد استفتاء، بل دفع دفعاً إليه، فهو الممثل في هذا العمل، وليس كاتب السيناريو أو المخرج أو المنتج».في المقابل، يرتدي موقف رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يتمتع بشعبية كبيرة، أهمية كبرى لكاميرون، في حال عبّر عن تأييده للخروج من بريطانيا.